
استبعد الجهاز الفني للمنتخب الكوستاريكي لكرة القدم ثلاثة من أبرز لاعبيه، وهم لاعب خط الوسط أليخاندرو بران، والجناح كينيث فارغاس، والمهاجم وارن مادريغال، من المعسكر الإعدادي للمباريات الودية المرتقبة ضد كولومبيا وإنجلترا، وذلك على خلفية تورطهم في حادثة عنف خطيرة خارج أحد الملاهي الليلية.
وقعت الأحداث المؤسفة، التي تباشر السلطات الأمنية التحقيق في ملابساتها، في الساعات الأولى من صباح يوم الإثنين؛ حيث تعرضت سيارة اللاعب أليخاندرو بران لإطلاق نار مكثف أصاب الهيكل بعدة رصاصات بالقرب من حانة تقع على مشارف بلدة مونتيس دي أوكا، شرقي العاصمة سان خوسيه، ويبدو أن الهجوم جاء كامتداٍد لمشاجرة حامية وطعن بالأسلحة البيضاء بدأت داخل المنشأة الترفيهية.
قرارات تأديبية حاسمة وصارمة
وفي تحرك سريع، أعلن الاتحاد الكوستاريكي لكرة القدم (FCRF) في بادئ الأمر مغادرة أليخاندرو بران، لاعب فريق ألاخويلينسي، للمعسكر التدريبي، قبل أن يتسع نطاق العقوبة التأديبية في نهاية اليوم ليشمل زميله في الفريق كينيث فارغاس، والمهاجم وارن مادريغال المحترف في صفوف ناشفيل الأمريكي.
وأكد الاتحاد الكوستاريكي في بيان رسمي أن قرار الجهاز الفني يتماشى تماماً مع المبادئ التوجيهية الصارمة والمعمول بها لجميع أعضاء المنتخبات الوطنية، وجاء في البيان: "الالتزام بالانضباط التام واحترام القواعد العامة يمثلان ركيزتين أساسيتين لا مساومة فيهما داخل منتخباتنا؛ وهذه القيم تعد جزءاً لا يتجزأ من المسؤولية الوطنية الكبرى التي تترتب على تمثيل البلاد في المحافل الدولية".
صدمة قبل وديات البركا ومحاولات البناء للمستقبل
وجاء هذا الحادث الصادم قبل ساعات قليلة من انطلاق الحصص التدريبية للمنتخب الكوستاريكي استعداداً لمواجهة كولومبيا في بوغوتا، وملاقاة منتخب إنجلترا في العاشر من يونيو المقبل بالولايات المتحدة؛ ولم تتوقف العقوبات عند الصعيد الدولي فحسب، بل أعلن نادي ألاخويلينسي المحلي بدوره طرد الثنائي بران وفارغاس نهائياً من صفوف الفريق، نظراً لسوابقهما مع العقوبات التأديبية.
وتسعى كوستاريكا خلال هذه الفترة الإعدادية إلى تدشين عملية تجديد وضخ دماء جديدة في عروق الفريق، بهدف بناء منتخب قوي قادر على المنافسة والوصول إلى نهائيات كأس العالم 2030؛ وكان الجهاز الفني قد استدعى قائمة تضم 28 لاعباً لخوض مباراتي كولومبيا وإنجلترا، ولم يستقر بعد على أسماء بديلة لتعويض الثلاثي المطرود.