
بدأت الحكومة الكندية، الأربعاء، تطبيق إجراءات حدودية مؤقتة جديدة تهدف إلى الحد من خطر دخول وانتشار فيروس إيبولا داخل البلاد، شملت تعليق إصدار التأشيرات لسكان جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان.
وتتضمن الإجراءات الجديدة تعليق التأشيرات لمدة 90 يوماً لمواطني الدول الثلاث المتضررة، إلى جانب فرض حجر صحي إلزامي لمدة 21 يوماً على جميع المسافرين الذين زاروا تلك الدول مؤخراً ودخلوا كندا، حتى في حال عدم ظهور أي أعراض عليهم.
كما أعلنت السلطات الكندية تعليق البت مؤقتاً في طلبات التأشيرات والإقامة الجديدة القادمة من تلك المناطق، مؤكدة في الوقت نفسه أن الوثائق الحالية لن تُلغى، بل ستُعاد تفعيلها تلقائياً إذا بقيت سارية المفعول بعد انتهاء القيود.
وبين 30 مايو و29 أغسطس، سيكون جميع المواطنين الكنديين والمقيمين الدائمين والأجانب الذين تواجدوا في تلك الدول خلال الأسابيع الثلاثة السابقة لوصولهم إلى كندا ملزمين بالخضوع للحجر الصحي الإجباري.
وأوضحت السلطات أن المسافرين الذين تظهر عليهم أعراض المرض سيتم نقلهم إلى المستشفيات لإجراء فحوصات وتقييمات طبية إضافية، بينما سيُطلب من غير المصابين تقديم خطة عزل آمنة، أو سيتم إيواؤهم في مرافق مخصصة تشرف عليها الحكومة الكندية.
وقالت وزيرة الصحة مارجوري ميشيل إن الحكومة تعتمد «نهجاً احترازياً» رغم أن خطر انتشار إيبولا داخل كندا لا يزال منخفضاً، مشيرة إلى عدم تسجيل أي حالة إصابة مستوردة في البلاد حتى الآن، وعدم وجود إصابات حالية في أمريكا الشمالية.
وربطت ميشيل جزءاً من هذه الإجراءات بالاستعدادات المتعلقة باستضافة كأس العالم 2026، التي ستقام بالشراكة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك.
وأفادت السلطات الفيدرالية بأن نحو 350 شخصاً يسافرون أسبوعياً إلى كندا من الدول الثلاث المتضررة، بينهم حوالي 60% من المواطنين الكنديين أو المقيمين الدائمين.
وفي السياق ذاته، رفعت منظمة الصحة العالمية عدد الوفيات المشتبه بارتباطها بتفشي إيبولا، الذي أُعلن عنه في 15 مايو شرق الكونغو الديمقراطية، إلى 223 حالة.
ووفق بيانات المنظمة، سُجلت حتى 24 مايو 906 حالات مشتبه بها، إضافة إلى 105 إصابات مؤكدة مخبرياً، بينها عشر وفيات مؤكدة.
كما أعلنت كندا إرسال مساعدات علمية إلى وسط أفريقيا بناءً على طلب منظمة الصحة العالمية، مؤكدة أنها ستواصل مراجعة وتعديل الإجراءات وفق تطورات الوضع الوبائي الدولي.