
حصد المدير الفني لنادي أرسنال، ميكيل أرتيتا، جائزة أفضل مدرب في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم للمرة الأولى في مسيرته الاحترافية، وذلك بعدما قاد "الغانرز" بنجاح تام لتحقيق لقب البريميرليغ الغائب عن خزائن النادي اللندني منذ 22 عاماً.
ولم يكن طريق النادي اللندني نحو منصة التتويج مفروشاً بالورود، إذ تجرع الفريق مرارة احتلال المركز الثاني وصافة الترتيب خلف القوى الهيمنية المتمثلة في مانشستر سيتي وليفربول، قبل أن ينتفض هذا الموسم وينتزع التاج الإنجليزي.
ونجح التلميذ الإسباني في التغلب على أستاذه بيب غوارديولا في أمتار السباق الأخيرة، من خلال موسم كروي اشتعلت فيه المنافسة حتى الجولة الختامية وتحت ضغوط جماهيرية وإعلامية هائلة، جعلت عشاق المدفعجية يحبسون أنفاسهم حتى الصافرة الأخيرة التي أعلنت عودة الكأس الغالية إلى شمال لندن.
السير على خطى أرسين فينغر الأسطورية
وبهذا الإنجاز الفردي المرموق، بات ميكيل أرتيتا أول مدير فني في تاريخ أرسنال يتوج بجائزة مدرب العام منذ البروفيسور الفرنسي أرسين فينغر، الذي نالها في مواسمه الذهبية الثلاثة 1997-1998 و2001-2002 والموسم التاريخي الخالي من الهزائم 2003-2004.
وارتكز مشروع أرسنال البطل هذا الموسم على صلابة دفاعية خارقة وتفوق خططي واضح في تنفيذ الكرات الثابتة؛ حيث نجح الفريق في الحفاظ على نظافة شباكه خلال 19 مباراة من أصل 38 جولة، واستقبلت شباكه 27 هدفاً فقط كأقوى خط دفاع في المسابقة.
وعلى الصعيد الهجومي، حل المدفعجية في المرتبة الثانية كأقوى خط هجوم برصيد 71 هدفاً خلف مانشستر سيتي المتصدر بـ 77 هدفاً، مع تسجيلهم لرقم قياسي بلغ 24 هدفاً من الكرات الثابتة (دون احتساب ركلات الجزاء) متفوقين على أرقامهم التكتيكية في المواسم السابقة.
حلم الثنائية التاريخية يمر عبر بودابست
ولن تتوقف طموحات كتيبة أرتيتا عند المجد المحلي؛ حيث يتأهب أرسنال لمواجهة باريس سان جيرمان الفرنسي في نهائي دوري أبطال أوروبا يوم السبت المقبل، الموافق 30 مايو.
وستحتضن العاصمة المجرية بودابست هذا الصدام القاري الكبير الذي يبحث من خلاله الغانرز عن معانقة ذات الأذنين للمرة الأولى في تاريخ النادي، وإغلاق الموسم الرمزي بثنائية تاريخية ستظل محفورة في الأذهان.
وتدرك الإدارة الفنية لأرسنال أن المهمة الأوروبية ستكون معقدة للغاية؛ حيث يسعى العملاق الباريسي تحت قيادة المدرب الإسباني لويس إنريكي إلى الحفاظ على لقبه القاري، وكتابة تاريخ جديد عبر التتويج بلقبين متتاليين في المسابقة الأوروبية الأعرق، مما يَعِد الجماهير بقمة كروية تكتيكية من أعلى طراز.