مع اقتراب انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، تستغل إدارات الأندية الأوروبية الأسابيع القليلة التي تسبق الحدث المونديالي الكبير لوضع اللمسات الأخيرة على صفقاتها الصيفية المبكرة استعداداً للموسم المقبل.
وفي هذا الصدد، حظي الدولي الأرجنتيني ماركوس سينيسي، قلب دفاع نادي بورنموث البالغ من العمر 29 عاماً، باهتمام إعلامي وجماهيري واسع، عقب إعلان نهاية مسيرته رسمياً مع فريقه الإنجليزي إثر عدم التوصل لاتفاق بشأن تجديد عقده. وجذبت مستويات سينيسي الثابتة والقوية في الدوري الإنجليزي الممتاز أنظار كبار القارة طوال العام، ومما زاد من اشتعال الصراع عليه هو إمكانية التوقيع معه مجاناً، مما جعله المدافع الأكثر طلباً في سوق الانتقالات الحالية.
ورغم سيل الاستفسارات والاتصالات التي تلقتها بيئة اللاعب من أندية بحجم برشلونة الإسباني، ويوفنتوس الإيطالي، ومانشستر سيتي الإنجليزي خلال الشهور الماضية، إلا أن المدافع الأرجنتيني حسم قراره النهائي بشأن خطوته الاحترافية المقبلة.
ووفقاً لتقرير موثوق نشرته شبكة "ذا أثليتيك" العالمية، فقد توصل سينيسي إلى اتفاق شفهي نهائي للانتقال إلى صفوف توتنهام، الذي نجا بأعجوبة من شبح الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى (التشامبيونشيب) في الأمتار الأخيرة من الموسم.
وحسم بقاء توتنهام في البريميرليغ، والذي تزامن مع هبوط الغريم اللندني وست هام، موقف اللاعب الأرجنتيني وشجعه على قبول العرض المقدم من إدارة السبيرز.
عقد طويل الأمد لتعويض كوتي روميرو وتأمين الخط الخلفي
وتأتي تحركات إدارة توتنهام لإنهاء صفقة سينيسي مجاناً بهدف تدعيم الخط الخلفي للفريق، وتحصينه بشكل استباقي تحسباً للرحيل المحتمل لمواطنه كوتي روميرو، الذي تحوم الشكوك والغموض حول مستقبله مع النادي.
وبموجب الاتفاق الشفهي الجديد، من المقرر أن يوقع صخرة دفاع بورنموث السابق على عقد طويل الأمد يمتد لأربع سنوات كاملة، ليربطه بمعقل الفريق اللندني حتى يونيو من عام 2030، وسط توقعات متطابقة بصدور الإعلان الرسمي من جانب النادي اللندني خلال الأسابيع القليلة القادمة.
ولن يكون سينيسي القطعة الوحيدة التي نجح توتنهام في حسم التعاقد معها مبكراً؛ إذ أكدت التقارير ذاتها أن ظهير ليفربول المخضرم السابق، الإسكتلندي أندي روبرتسون، وافق هو الآخر على الشروط الشخصية للانضمام إلى كتيبة السبيرز في صفقة انتقال حر عقب نهاية عقده.
وستسهم هذه التدعيمات المجانية القوية في رفع كفاءة وديناميكية الخط الدفاعي تحت قيادة المدير الفني الإيطالي روبرتو دي زيربي، الذي يطمح بدعم من الإدارة إلى غربلة الفريق وإعادة بنائه للمنافسة على الألقاب الكبرى في موسم 2026-2027، ومحو الصورة الباهتة التي ظهر بها الفريق في الموسم المنقضي.