واجه نادي وست هام يونايتد الإنجليزي كارثة مزدوجة بعد تأكيد هبوطه رسمياً إلى دوري الدرجة الأولى (التشامبيونشيب)، إثر فوز توتنهام هوتسبير على إيفرتون في الجولة الأخيرة من الدوري الممتاز.
ولم يقتصر تأثير هذا الهبوط على الجانب الرياضي للنادي الذي يضم نجومًا بارزين مثل جارود بوين وتاتي كاستيانوس، بل امتد ليشمل أزمة مالية عامة؛ حيث تنص بنود عقد إيجار "ملعب لندن" على تخفيض قيمة الإيجار السنوي الذي يدفعه النادي إلى النصف في حال الهبوط، مما يجبر دافعي الضرائب البريطانيين على تحمل الفارق المالي.
أزمة الهبوط وتفعيل بنود العقد
وفقاً للاتفاقية المبرمة مع مجلس مدينة لندن، يلتزم وست هام بدفع 4.5 مليون جنيه إسترليني سنوياً كقيمة إيجارية لملعبه المستضيف.
ومع هبوط الفريق رسمياً، سيتراجع هذا المبلغ تلقائياً إلى النصف، مما يضع عبء تمويل الجزء المتبقي من مصاريف صيانة وتشغيل الاستاد الأولمبي على عاتق الخزانة العامة ودافعي الضرائب، وهو ما يثير استياءً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والرياضية.
تاريخ الصفقة المثيرة للجدل
يعود أصل الأزمة إلى عام 2016 عندما قررت إدارة النادي مغادرة ملعبها التاريخي "أبتون بارك" والانتقال إلى ملعب لندن الأولمبي الذي شُيد لألعاب 2012.
ورغم تضاعف السعة الجماهيرية إلى 60 ألف متفرج، إلا أن الجماهير انتقدت الخطوة لفقدان الأجواء الحماسية بسبب مضمار ألعاب القوى.
وكانت الصفقة التي فاوض عليها عمدة لندن الأسبق بوريس جونسون بقيمة أولية بلغت 2.5 مليون إسترليني سنوياً، قد واجهت اتهامات بمنح وست هام ميزة تنافسية غير عادلة مقابل تكلفة ضئيلة.
انتقادات سياسية ورياضية حادة
تتوالى الانتقادات الموجهة للاتفاقية التي تمتد لـ 99 عاماً؛ حيث وصفها عمدة لندن الحالي، صادق خان، بأنها "أسوأ صفقة يمكن تخيلها وصفقة القرن لوست هام"، مؤكداً أن الخسائر السنوية لدافعي الضرائب ستصل إلى 2.5 مليون إسترليني جراء الهبوط.
كما سخر باري هيرن، رئيس نادي ليتون أورينت السابق، من آليات التفاوض آنذاك مشيراً إلى أن النادي حصل على ملعب بلغت تكلفته الملايين بمبلغ لا يتعدى 100 ألف إسترليني للمباراة الواحدة.