
تزايدت حدة المخاوف في الأوساط الرياضية البرازيلية عقب تعرض النجم نيمار دا سيلفا لإصابة متمثلة في شد عضلي في ربلة الساق، وذلك قبل أقل من أسبوعين فقط من انطلاق منافسات بطولة كأس العالم 2026.
وفي مؤتمر صحفي عُقد السبت، رد المدير الفني للمنتخب البرازيلي، الإيطالي كارلو أنشيلوتي، بشفافية كاملة ومباشرة على التساؤلات المثارة حول طبيعة تواجد لاعب باريس سان جيرمان السابق في الولايات المتحدة الأمريكية رفقة بعثة "السيليساو".
وكانت مشاعر الفرحة العارمة قد سادت قاعة المؤتمرات الصحفية في وقت سابق عند إعلان اسم نيمار رسمياً ضمن قائمة أنشيلوتي المكونة من 26 لاعباً لخوض المونديال؛ وبعد أن ذرف النجم البرازيلي الدموع فرحاً عند سماعه خبر استدعائه، سرعان ما تحول هذا الفرح إلى قلق حقيقي في الأيام الأخيرة إثر تعرضه لإصابة أخرى، والأهم من ذلك ما كشف عنه فحص الرنين المغناطيسي بوجود تمزق من الدرجة الثانية في عضلة الساق، وليس مجرد تورم طفيف.
وأثار هذا التشخيص الطبي ضجة واسعة في الصحافة البرازيلية نظراً لضيق الوقت الفاصل عن ضربة البداية المونديالية.
بيان نادي سانتوس وحقيقة غضب الطاقم الفني للمنتخب البرازيلي
ومع تصاعد التكهنات بشأن احتمالية انسحاب نيمار واستبعاده من تشكيلة المنتخب، تحدث كارلو أنشيلوتي في المؤتمر الصحفي مستنداً إلى التقارير والمعلومات الطبية الأولى التي قدمها نادي سانتوس قائلاً: "قبل استدعاء اللاعب، تلقينا بياناً رسمياً من نادي سانتوس يفيد بأنه يعاني من مشكلة بسيطة ومجرد تورم طفيف، وتركنا إدارة سانتوس تدير الوضع الطبي لللاعب حتى يوم السابع والعشرين من الشهر الجاري، وقد تم استدعاؤه بناءً على توصية واضحة من اللجنة الطبية، وفي يوم 27 تولى الاتحاد البرازيلي لكرة القدم متابعة حالة نيمار بشكل مباشر، ونحن على ثقة تامة بأنه سيتعافى في أسرع وقت ممكن".
ورغم ذلك، كشفت الصحافة المحلية البرازيلية أن كارلو أنشيلوتي وطاقمه الفني المعاون كانوا مستائين للغاية من انعدام الشفافية والخطأ التشخيصي الذي ارتكبه الطاقم الطبي لنادي سانتوس فيما يتعلق بالوضع الصحي الدقيق لنيمار.
لكن المدرب الإيطالي حرص على طمأنة الجماهير قائلاً: "سيبقى نيمار معنا حتى يتعافى تماماً ويعود للمنافسة؛ ونحن نعتقد أنه سيكون جاهزاً للمباراة الأولى في كأس العالم، وإن لم يكن جاهزاً لضربة البداية فإنه سيكون مستعداً للمباراة الثانية بكل تأكيد".
أنشيلوتي يغلق باب الاستبدال
وأضاف المدير الفني الإيطالي مؤكداً أن طاقمه لا ينظر في خيار استدعاء أي بدائل بقوله: "ليس لدينا أدنى شك في هذا الملف، لن نستبدل أي لاعب على الإطلاق؛ فاللاعبون المختارون هم هؤلاء الـ 26، وهم من سيمثلون البرازيل ويلعبون في كأس العالم. لسوء الحظ، يعاني نيمار حالياً من مشكلة بسيطة تمنعه من التدرب الجماعي مع الفريق، لكنه في حالة بدنية ممتازة على المستوى الفردي".
وبعد أن اطمأن أنشيلوتي تماماً عقب محادثة مطولة أجراها مع النجم البرازيلي فور وصوله، أكد المدرب على قوة الحالة الذهنية للاعب قائلاً: "إنه يدرك تماماً حجم دوره ومسؤوليته في هذه البطولة الكبرى، والأيام التي تمر تُحسّن من حالته الصحية بشكل ملحوظ؛ إذ إنه يعمل بجدية بالغة للتعافي بأسرع وقت والعودة للمشاركة الفعالة. إن التواجد في بيئة إيجابية جيدة سيكون أمراً مهماً للغاية له وللفريق على حد سواء، فمن الضروري أن يفهم دوره، وأعتقد أنه يستوعبه جيداً"؛ لتبقى الأعين معلقة بانتظار الموعد الرسمي الذي سيرتدي فيه نيمار قميص المنتخب البرازيلي مجدداً فوق عشب المونديال.