تثبت كرة القدم المتواضعة دائماً أن الشغف لا يعترف بالأضواء والشهرة؛ ففي زوايا الملاعب الشعبية تُكتب قصص ملحمية تضاهي كبرى النهائيات العالمية. هذا ما جسده نادي "درويلسدن" الإنجليزي في ليلة لن ينساها عشاقه.
ماراثون كروي ونهاية دراماتيكية
نجح فريق "درويلسدن"، القادم من الدرجة العاشرة، في حجز تذكرته للتحول إلى الدرجة التاسعة بعد مواجهة عصيبة ضد "ماغول".
المباراة كانت حبست الأنفاس حتى دقائقها الأخيرة، حيث انتهى الوقت الإضافي بالتعادل الإيجابي 3-3، ليلجأ الفريقان إلى ماراثون ركلات الترجيح الذي امتد لـ 16 ركلة حاسمة.
انفجار الفرح في مانشستر الكبرى
بمجرد تسجيل الركلة الأخيرة بنجاح من مسافة 11 متراً، تحول ملعب الفريق في ضواحي مانشستر إلى ساحة من البهجة الطاغية.
وعلى الرغم من أن المدينة لا يتجاوز سكانها 20 ألف نسمة، إلا أن 2,000 مشجع اقتحموا المستطيل الأخضر فوراً لمشاركة لاعبيهم هذا الإنجاز التاريخي، راسمين لوحة من الوفاء الصادق.
غزو الملعب وسحب الدخان
وصل الحماس ببعض المشجعين إلى متابعة الركلات الأخيرة من على خط التماس مباشرة، وما إن أعلن الحكم النهاية حتى غطت عبوات الدخان الملونة الأرجاء.
كان "غزواً" عفوياً يعكس قيمة كرة القدم في المجتمعات المحلية، حيث اختلطت صيحات النصر برائحة الدخان في مشهد سيظل محفوراً في ذاكرة النادي.