لم تمر خسارة ليفربول المريرة أمام غريمه التقليدي مانشستر يونايتد (3-2) مرور الكرام؛ فبجانب فقدان النقاط الثلاث، فجرت المباراة بركاناً من الانتقادات حول الهوية الفنية الجديدة للفريق تحت قيادة الهولندي آرني سلوت، وكان جيمي كاراجر، أسطورة "الريدز" والمحلل الحالي لشبكة "سكاي سبورتس"، الأكثر حدة في تشخيص الأزمة.
انتقد كاراجر بحدة التحول في أسلوب لعب ليفربول، واصفاً إياه بالفريق الذي "يسهل ضربه".
وقال في تحليله عقب اللقاء: "لا يوجد شيء أسوأ من اللعب لفريق يعتقد أن امتلاك الكرة وحده يعني اللعب جيداً. هذه هي نوعية الفرق التي يعشق المنافسون مواجهتها؛ لأنها صيد سهل للهجمات المرتدة. بمجرد أن يرتفع إيقاع المباراة، يعجز لاعبو ليفربول الحاليون عن المجاراة".
أين مكان فيرتز؟ تساؤلات حول صفقات الصيف
ولم يتوقف نقد كاراجر عند الأداء الجماعي، بل امتد ليشمل السياسة التعاقدية، متوقفاً عند صفقة الألماني فلوريان فيرتز التي كلفت خزينة النادي 125 مليون يورو الصيف الماضي.
وتساءل كاراجر بشكوك واضحة: "فيرتز موهبة استثنائية بلا شك، لكن السؤال الجوهري هو: أين موقعه الإعرابي في تشكيلة ليفربول الحالية؟ وكيف يخدم المنظومة؟".
إرث كلوب تحت الاختبار
أوضح كاراجر أن الفريق بدأ يفقد "الشراسة" التي كانت تميز حقبة يورغن كلوب، لصالح أسلوب أكثر "فنية" وهدوءاً لكنه أقل فعالية.
وتابع "الأمر يختلف تماماً عما كان عليه الحال مع كلوب. لكل مدرب أفكاره، لكن ما شاهدناه أمام يونايتد كان نسخة باهتة وضعيفة تكررت كثيراً هذا الموسم".
سيناريو السقوط وصراع "التوب 4"
رغم عودة ليفربول من بعيد ومعادلة النتيجة (2-2) بعد التأخر بهدفين، إلا أن الفريق افتقر للنجاعة الهجومية رغم الاستحواذ، ليتلقى رصاصة الرحمة في الدقيقة 77 بهدف الفوز لمانشستر يونايتد.
بهذه الخسارة، تعقدت حسابات ليفربول في الصراع على التأهل لدوري أبطال أوروبا، حيث تجمد رصيده عند 58 نقطة في المركز الرابع، متساوياً مع أستون فيلا، ومع بقاء ثلاث جولات فقط على خط النهاية، أصبح هامش الخطأ معدوماً لكتيبة سلوت.