
تتجه أنظار عشاق كرة القدم في القارة الصفراء صوب مدينة جدة، التي تحتضن النسخة الحادية والعشرين من بطولة كأس آسيا تحت 17 عاماً خلال الفترة من 5 إلى 22 مايو الجاري.
هذه البطولة التي لم تكن يوماً مجرد منافسة على لقب، بل هي "المختبر الحقيقي" الذي صاغ هوية الكرة الآسيوية وقدم للعالم أساطير حفروا أسماءهم في سجلات كبار أندية أوروبا.
أربعة عقود من صناعة المجد
منذ أن قصت قطر شريط الافتتاح للنسخة الأولى عام 1985 (تحت مسمى كأس آسيا تحت 16 عاماً)، رسم الاتحاد الآسيوي خارطة طريق واضحة: تطوير الفئات السنية ومنح الصغار فرصة الاحتكاك الدولي المبكر.
ومع مرور الوقت، تم تعديل الفئة العمرية لتصبح تحت 17 عاماً، لتتواءم مع المعايير العالمية لبطولات كأس العالم للناشئين، مما جعلها البوابة الرسمية للعبور نحو العالمية.
مصنع النجوم: من "سون" إلى "الدوسري"
على مدار 40 عاماً، كانت البطولة شاهدة على بزوغ فجر نجوم استثنائيين؛ فمن ملاعبها انطلق الياباني كيسوكي هوندا ليصل إلى قمة "سان سيرو" مع ميلان الإيطالي، وعبرها مرّ الإعصار الكوري سون هيونغ مين قبل أن يصبح أيقونة توتنهام الإنجليزي.
كما قدمت البطولة للملاعب الإسبانية موهبة "ريال سوسيداد" تاكيفوسا كوبو. عربياً، تفتخر البطولة بأنها كانت المحطة الأولى لنجم الهلال والمنتخب السعودي سالم الدوسري، الذي بدأ رحلة تألقه الدولي من هذه المسابقات السنية.
سجل الأبطال.. سيطرة "الساموراي" وطموح "الصقور"
تعتلي اليابان عرش البطولة تاريخياً بـ 4 ألقاب، بينما يظل السجل السعودي ناصعاً بلقبين متتاليين (1985 و1988).
وتتوزع بقية الأمجاد القارية بين قوى تقليدية مثل كوريا الجنوبية والصين وكوريا الشمالية وأوزبكستان، مما يجعل نسخة جدة الحالية مسرحاً لصراع كسر العظم بين أفضل 16 منتخباً ناشئاً في القارة.
أكثر من مجرد لقب قاري
لا تقتصر أهمية "نسخة جدة" على رفع الكأس الغالية فحسب، بل تمثل "تذكرة العبور" للأربعة الكبار نحو كأس العالم تحت 17 عاماً.
ومع استضافة المملكة للبطولة، يتضاعف الحراك الكروي في المنطقة، ليؤكد أن السعودية باتت الوجهة المفضلة لصناعة مستقبل كرة القدم العالمية.

١٧ يناير ٢٠٢٤

٣١ مارس ٢٠٢٦

٢٩ يوليو ٢٠٢٣

٧ مارس ٢٠٢٦