تتجه أنظار العالم صوب ملعب "سبوتيفاي كامب نو" في العاشر من مايو الجاري، حيث يستعد عشاق الساحرة المستديرة لواحدة من أكثر نسخ "الكلاسيكو" إثارة في العقد الأخير.
مواجهة برشلونة وريال مدريد القادمة لا تمثل مجرد صراع على النقاط الثلاث، بل قد تكون المنصة التي يُتوج من فوقها "البلوغرانا" بلقب الدوري الإسباني أمام غريمه التقليدي، في ليلة يخطط فيها هانسي فليك لكتابة التاريخ بأحرف من ذهب.
رغم أن التتويج هو الهدف الأسمى، إلا أن غرفة ملابس برشلونة تعج بطموحات تتجاوز منصة التتويج، حيث يسعى الفريق لكسر أرقام قياسية صمدت لسنوات وتحقيق "الكمال الكروي" في موسم استثنائي.
1. حسم اللقب في ليلة الكلاسيكو: كبرياء وتاريخ
كان بإمكان برشلونة الاحتفال باللقب مبكراً لو تعثر ريال مدريد في جولته الماضية أمام إسبانيول، لكن فوز "اللوس بلانكوس" أجّل الأفراح الكتالونية، الآن، المعادلة واضحة: برشلونة يحتاج لنقطة واحدة فقط أمام ريال مدريد ليضمن الدرع رسمياً.
التحدي الأكبر لهانسي فليك هو تحويل هذه المباراة إلى احتفالية كبرى، إذ ستكون هذه المرة الأولى في التاريخ الحديث التي يضمن فيها برشلونة اللقب "حسابياً" من خلال الفوز على غريمه التقليدي مباشرة، مما يمنح البطولة طعماً مختلفاً يكسر به كبرياء المنافس.
2. مطاردة "مئوية" تيتو ومورينيو
لا يكتفي فليك باللقب فحسب، بل يضع نصب عينيه معادلة الرقم القياسي التاريخي (100 نقطة) في موسم واحد، وهو الإنجاز الذي حققه الراحل تيتو فيلانوفا مع برشلونة (2012-2013) وجوزيه مورينيو مع ريال مدريد (2011-2012).
للوصول إلى هذا الرقم الإعجازي، لا يملك برشلونة أي هامش للخطأ؛ إذ يتعين عليه الفوز في جميع مبارياته المتبقية، بما في ذلك "موقعة الأحد"، ليدخل نادياً صفوياً لا يضم سوى العظماء.
3. القوة الهجومية: التسجيل في كل الجولات
أحد أكثر الأرقام إثارة للإعجاب في حقبة فليك هو النجاح في هز الشباك في جميع المباريات الـ 34 التي خوضها الفريق حتى الآن، لم تنجح أي منظومة دفاعية في الليغا من الحفاظ على نظافة شباكها أمام "إعصار برشلونة"، حتى في المباريات التي تعثر فيها الفريق بالخسارة أو التعادل.
سجل الفريق 89 هدفاً حتى الآن، ورغم بُعد المسافة عن رقم ريال مدريد التاريخي (121 هدفاً)، إلا أن استمرارية التسجيل في كل جولة تعكس العقلية الهجومية الشرسة التي زرعها المدرب الألماني.
4. حصن "كامب نو": العلامة الكاملة
حطم برشلونة هذا الموسم أرقامه القياسية في عدد الانتصارات المتتالية والانتصارات على أرضه.
يطمح فليك لإنهاء الموسم بـ "العلامة الكاملة" في المباريات المتبقية على ملعبه، وهو ما يتطلب تجاوز عقبة ريال مدريد ثم ريال بيتيس في الجولات الختامية، لتأكيد أن "كامب نو" عاد ليكون الحصن المنيع الذي لا يُقهر.
5. جوان غارسيا: خليفة الحراس وملك "زامورا"
في مفاجأة سارة للجماهير، نجح الحارس الشاب جوان غارسيا في انتزاع صدارة سباق "جائزة زامورا" لأفضل حارس في الليغا، بعد وصوله للمباراة رقم 28 (الحد الأدنى للجائزة) في لقاء أوساسونا، استقر معدل استقباله للأهداف عند 0.71 هدفاً في المباراة الواحدة (20 هدفاً في 28 لقاء).
غارسيا الآن يتفوق رسمياً على البلجيكي تيبو كورتوا، وسيكون الكلاسيكو هو الاختبار الحقيقي للحارس الشاب لتثبيت أقدامه كـ "قائد" جديد لحماية عرين البلوغرانا لسنوات قادمة.