كشف المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو عن كواليس المعاناة التكتيكية التي عاشها في باريس سان جيرمان، معتبراً أن الجمع بين ليونيل ميسي وكيليان مبابي في منظومة واحدة كان أشبه بمحاولة دمج "قطع متنافرة".
وجاءت هذه التصريحات لبرنامج (The Overlap) لتعيد تسليط الضوء على الأزمة التي تلاحق مبابي حالياً في ريال مدريد.
المعضلة التكتيكية: "هدوء ميسي" ضد "انفجار مبابي"
شرح بوكيتينو الفجوة الفنية بين النجمين بوضوح، مشيراً إلى أن ميسي يعتمد على بناء اللعب الهادئ والاستحواذ، بينما يرتكز أسلوب مبابي على المساحات والسرعة العمودية.
وقال بوكيتينو: "عندما كنا نلعب بريتم ميسي، كان مبابي يأتي إليّ معاتباً: (ميزتي هي الركض، لكن بهذا الأسلوب لا أستطيع فعل ذلك)".
وأضاف المدرب الأرجنتيني أن نيمار كان أكثر انسجاماً مع ميسي لحبهما المشترك للكرة، مما جعل مبابي يشعر بالعزلة الفنية داخل الملعب، وهي معضلة أدت في النهاية لخروج الفريق القاري أمام ريال مدريد وإقالة بوكيتينو رغم تحقيقه الثلاثية المحلية.
مبابي وريال مدريد.. هل يعيد التاريخ نفسه؟
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس للغاية لكيليان مبابي مع "الميرنغي"؛ حيث يواجه انتقادات حادة بعد خروج النادي الملكي خالي الوفاض للموسم الثاني على التوالي.
ويبدو أن مبابي يعاني في مدريد من ذات "الانسداد التكتيكي" الذي وصفه بوكيتينو، حيث يفتقد للمساحات التي يفضلها، وسط تقارير عن توتر علاقته بزملائه، زاد من حدتها سفره المثير للجدل إلى إيطاليا في وقت الأزمات.
بوكيتينو إلى "سانتياغو برنابيو"؟
المفارقة تكمن في أن بوكيتينو، الذي ينتهي عقده مع المنتخب الأمريكي بنهاية مونديال 2026، بات أحد أبرز المرشحين لخلافة كارلو أنشيلوتي. فهل يكون الرجل الذي فهم "عقدة مبابي" في باريس هو المنقذ القادم لإعادة توظيفه في مدريد؟