في لحظة عاطفية صادمة، أعلن المدافع الألماني العملاق نيكلاس زوله (30 عاماً) إسدال الستار على مسيرته الاحترافية بنهاية الموسم الجاري.
وجاء هذا القرار الصعب بعد رحلة مريرة مع إصابات الركبة، حيث كانت الإصابة الأخيرة أمام هوفنهايم بمثابة "القشة التي قصمت ظهر البعير"، ودفعت مدافع بوروسيا دورتموند لإعادة ترتيب أولويات حياته بعيداً عن صخب الملاعب.
عشر دقائق من البكاء.. لحظة "الانكسار" في الحمام
عبر بودكاست "Spielmacher"، كشف زوله عن كواليس اللحظة التي أدرك فيها أن وقت الرحيل قد حان. فبمجرد إجراء الطبيب لـ "اختبار السحب" للكشف عن تمزق الرباط الصليبي، استسلم زوله لمخاوفه: "دخلت إلى الحمام وبكيت لعشر دقائق.. كنت أظن أن كل شيء قد تحطم مجدداً".
ورغم أن الفحوصات اللاحقة كشفت أن الرباط لم يُبتر، إلا أن الصدمة النفسية كانت قد فعلت فعلتها، حيث قال: "في تلك اللحظة أدركت تماماً أن رحلتي قد انتهت".
الاستثمار في "المستقبل" بدلاً من "الألم"
برر زوله اعتزاله المبكر برغبته في الحفاظ على صحته من أجل أطفاله، مؤكداً أنه لا يريد قضاء بقية حياته يعاني من تبعات الإصابات المزمنة.
وأوضح بلمسة إنسانية: "لا أتخيل شيئاً أسوأ من عدم القدرة على السفر أو اللعب مع أطفالي في المستقبل.. أريد الاستقلال والراحة بعد سنوات من ضغط الاحتراف".
من ميونخ إلى دورتموند.. رحلة "الأدرينالين" الأخير
انضم زوله إلى أسود الفيستفاليا صيف 2022 قادماً من بايرن ميونخ، محملاً بلقب دوري الأبطال.
وخاض مع دورتموند 109 مباريات، واصفاً عامه الأول بأنه كان مفعماً بالحماس الذي ذكّره بأولى خطواته في عالم الكرة، خاصة لحظات الترقب قبل مباراة ماينز الشهيرة التي كانت تفصل الفريق عن لقب الدوري: "كان اندفاع الأدرينالين حينها فريداً، لا أعتقد أنني سأعيشه مجدداً".
وداع حزين لأهل دورتموند
أعرب النجم الألماني عن امتنانه العميق لجماهير دورتموند، مؤكداً أن رحيله عن المدينة سيكون صعباً على عائلته: "أدركت منذ اليوم الأول صدق وطيبة أهل هذه المدينة.. أطفالي نشأوا هنا، والارتباط بهذا المكان يفوق مجرد كونه عقداً كروياً".