أحدث المدرب الإسباني لويس إنريكي ثورة في عقلية لاعبي باريس سان جيرمان، محولاً النادي من مجرد تجمع للنجوم إلى واحد من أشرس الفرق التنافسية في العالم.
وبالنسبة للكثيرين، فإن إنريكي هو "النجم الأول" في باريس، والمهندس الحقيقي لوصول بطل أوروبا الحالي إلى نهائي دوري الأبطال للمرة الثانية على التوالي.
واقعة ديمبيلي: لا حصانة لأصحاب "الكرة الذهبية"
كانت مواجهة ميونخ الأخيرة تجسيداً صارماً لفلسفة إنريكي؛ ففي الدقيقة 65، اتخذ المدرب الأستوري قراراً شجاعاً باستبدال نجمه الأول عثمان ديمبيلي.
لم يتردد إنريكي في سحب "الفائز بالكرة الذهبية" بعدما لاحظ تراجعاً في دقة تمريراته وضعفاً في معدلات الضغط الدفاعي خلال الشوط الثاني.
وبحسب شهود عيان، فقد فقد إنريكي أعصابه للحظات قبل أن يلتفت لمساعده رافائيل بول ليصدر أمره الحاسم بالتبديل.
الرسالة وصلت: الركض هو شرط البقاء
لم يكن إنريكي قلقاً من هوية اللاعب المستبدل أو رد فعله؛ فبالنسبة له، البقاء في المقدمة يتطلب مجهوداً بدنياً لا يقبل الاستثناءات.
هذه "الصرامة العادلة" جعلت الجميع يدرك أنه لا توجد نجومية تشفع للاعب لا يقاتل على أرض الملعب، حتى لو كان الأفضل في العالم.
رد فعل احترافي.. "ديمبيلي" يتقبل الدرس
على غير العادة في غرف ملابس باريس الصاخبة سابقاً، جاء رد فعل ديمبيلي "مثالياً"؛ حيث غادر الملعب مشجعاً زملاءه ومصفقاً للجماهير الباريسية التي زحفت خلف الفريق إلى ألمانيا، بل وحيا مدربه قبل الجلوس على مقاعد البدلاء.
وعقب المباراة، لخص ديمبيلي فلسفة مدربه في تصريح لشبكة CBS Sports قائلاً باختصار: "الأمر بسيط.. إذا لم تركض، سيتركك لويس إنريكي على مقاعد البدلاء".