يستعد عشاق كرة القدم لمواجهة استثنائية في نهائي دوري أبطال أوروبا يوم 30 مايو، حيث يضرب باريس سان جيرمان موعداً مع أرسنال في "بوشكاش أرينا" بالعاصمة المجرية بودابست.
لا تكمن أهمية هذه المباراة في هوية البطل فحسب، بل في الأرقام والمفارقات التاريخية التي تحيط بها، حيث يسعى "الجانرز" لانتزاع لقبهم الأول في مسرح تاريخي يشهد النهائي لأول مرة.
صراع العواصم الغائب منذ عقود
ما يميز هذا النهائي هو كونه يجمع بين قطبي أهم عاصمتين أوروبيتين، باريس ولندن.
وهي ظاهرة نادرة لم تتكرر في تاريخ البطولة (منذ انطلاقها عام 1955) سوى في مرات محدودة، حيث يعد هذا النهائي الأول من نوعه الذي يجمع بين عاصمتين مختلفتين منذ عام 1971، حين التقى أياكس (أمستردام) وباناثينايكوس (أثينا).
السجل التاريخي لمواجهات العواصم
شهد تاريخ المسابقة حالات قليلة لنهائيات "العواصم"، أبرزها ديربي مدريد بين الريال وأتلتيكو (2014 و2016).
وبالعودة للبدايات، نجد مواجهة بنفيكا لشبونة ضد ريال مدريد عام 1962، ولقاء الريال مع بارتيزان بلغراد عام 1966. هذا النهائي يعيد إحياء هذا التقليد الكلاسيكي بعد غياب طويل عن منصات التتويج.
هيمنة المدن الهامشية وتحدي العواصم
تظهر الإحصائيات مفارقة عجيبة؛ فمن بين أكثر 10 أندية نجاحاً في تاريخ البطولة، تنتمي 7 أندية لمدن ليست عواصم سياسية، مثل ميلانو وميونخ وليفربول ومانشستر.
وفي المقابل، تكتفي العواصم بتمثيل ثلاثي فقط في قائمة العشرة الكبار (ريال مدريد، أياكس، وبنفيكا)، مما يضع مواجهة باريس وأرسنال كفرصة لتعزيز نفوذ العواصم كروياً.