
أعلن الاتحاد الإيراني لكرة القدم، يوم السبت، تمسكه بحق منتخبه الوطني في المشاركة ببطولة كأس العالم 2026، موجهاً خطاباً حازماً للدول المضيفة (الولايات المتحدة، المكسيك، وكندا) بضرورة قبول "شروط سيادية" تضمن سلامة واحترام بعثته، في ظل التعقيدات الجيوسياسية الراهنة والحرب الدائرة في المنطقة.
وكشف مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني، أن طهران وضعت قائمة تضم عشرة شروط أساسية لخوض الغمار المونديالي. وتأتي هذه المطالب كـ "خطوط حمراء" تشمل:
ضمانات رسمية بمنح تأشيرات الدخول لكافة أفراد البعثة دون استثناء.
توفير حماية أمنية مشددة في المطارات والفنادق ومسارات التنقل.
بروتوكول صارم لاحترام العلم والنشيد الوطني الإيراني داخل الملاعب.
وصرح الاتحاد عبر موقعه الرسمي: "تأهلنا بجدارة، ولا يمكن لأي قوة أجنبية حرماننا من التواجد، لكننا لن نتخلى عن معتقداتنا وثقافتنا تحت أي ضغوط"، مشدداً على ضرورة مراعاة الدول المضيفة للمخاوف الإيرانية.
أزمة "أوتاوا" وشبح التصنيف الإرهابي
تأتي هذه التحركات الإيرانية بعد حادثة دبلوماسية رياضية وقعت الشهر الماضي، حين منعت السلطات الكندية رئيس الاتحاد، مهدي تاج، من دخول أراضيها للمشاركة في مؤتمر "الفيفا"، مستندة إلى تصنيف أوتاوا للحرس الثوري الإيراني كـ "منظمة إرهابية" عام 2024، وهو ما اعتبرته طهران سابقة خطيرة تهدد مشاركة وفدها في المونديال.
غموض في ظل "حرب الشرق الأوسط"
رغم تأكيد المشاركة، لا يزال الغموض يلف الأجواء المحيطة بالبطولة (المقررة من 11 يونيو إلى 19 يوليو 2026)، نظراً للتصعيد العسكري المستمر منذ فبراير الماضي.
ويرى مراقبون أن هذه الشروط تضع "الفيفا" واللجنة المنظمة في اختبار حقيقي لمبدأ "فصل الرياضة عن السياسة"، خاصة مع وجود الملاعب الإيرانية المفترضة فوق أراضٍ أمريكية وكندية.