يظل اسم النجم الإسباني أندريس إنييستا محفوراً بأحرف من ذهب في تاريخ نادي برشلونة كأحد أعظم لاعبي كرة القدم الحديثة، وها هو الآن يفتح فصلاً جديداً ومثيراً في مسيرته الاحترافية؛ حيث أعلن بداية رحلته في عالم التدريب.
وقال: "أريد أن أتطور كمدرب، وأن أكتسب خبرة حقيقية، وأن أحصل على رخصة التدريب الاحترافية".
وشرح خريج أكاديمية لاماسيا والفائز بكأس العالم 2010 مرحلته الجديدة قائلاً: "لقد منحتني كرة القدم كل شيء، والآن أريد أن أرد بعضاً مما منحتني إياه من خلال التدريب والتعلم والعمل يومياً مع اللاعبين الشباب".
وينضم إنييستا إلى الجهاز الفني لنادي جلف يونايتد في دبي، المدينة التي يقيم فيها حالياً، ليخوض أول تجربة تدريبية ميدانية له، بينما يواصل رحلته الأكاديمية نحو الحصول على رخصة الاتحاد الأوروبي الاحترافية يويفا برو، والتي ستسمح له بالتدريب في كبرى الملاعب الأوروبية مستقبلاً.
مشروع إماراتي طموح يرتكز على المواهب الشابة
ويرغب أسطورة برشلونة السابق في صقل مهاراته التدريبية ضمن بيئة تزخر بالمواهب الشابة واكتساب الخبرة من الصفر.
وتأسس نادي جلف يونايتد عام 2019، ليصبح أحد أكثر المشاريع طموحاً في كرة القدم الإماراتية، حيث يضم النادي أكثر من 600 لاعب ينتمون إلى 83 جنسية مختلفة، ويمتلك التشكيلة الأصغر سناً في البطولة، ملتزماً بنموذج قائم على التنوع والتطوير المستمر.
ومكن الفوز بلقب الدوري مرتين متتاليتين الفريق من الصعود إلى دوري الدرجة الأولى الإماراتي، وهو المستوى الثاني في منظومة كرة القدم الاحترافية بالإمارات، حيث ينافس بقوة ويطمح لمواصلة صعوده نحو القمة.
ومن جانبه، أكد رئيس النادي، أحمد السراف، أن انضمام إنييستا يمثل لحظة تاريخية للنادي، سواء من الناحية الرياضية أو من حيث التأثير الإيجابي الملهم على اللاعبين.
وقال: "ما يثير حماسنا أكثر هو أن أندريس يؤمن بما نبنيه هنا؛ فتطوير المواهب الشابة هو جوهر نادي جلف يونايتد، ووجود شخص بخبرته وفلسفته يعمل جنباً إلى جنب مع لاعبينا يومياً سيحدث نقلة نوعية؛ هذه لحظة تاريخية لنادينا ولكرة القدم في دبي والإمارات، ونحن فخورون بالترحيب بأندريس إنييستا الذي جسد دائماً قيم المهارة الفنية والذكاء والشغف الحقيقي باللعبةظ".
تحدٍ جديد من الخطوط الجانبية
وتمثل هذه الخطوة الرسمية الأولى في مسيرة إنييستا التدريبية، حيث يتقدم بخطى ثابتة في عملية نيل رخصة يويفا برو، وهي الشرط الأساسي للإدارة الفنية في نخبة كرة القدم العالمية.
وبعيداً عن بريق اسمه وتاريخه الأسطوري، ينطلق لاعب البلاوغرانا السابق في مرحلة مغايرة تماماً، مليئة بالتحديات المعقدة لإدارة اللعبة وتوجيهها من الخطوط الجانبية، في رحلة واعدة تبدأ تفاصيلها من الملاعب الإماراتية.