
يعد إتمام صفقة انتقال المهاجم الشاب أنسو فاتي إلى صفوف موناكو الفرنسي خطوة استراتيجية كبرى لبرشلونة، وتساهم هذه الخطوة في بدء النادي الكتالوني لفترة الانتقالات الصيفية، التي تفتتح رسمياً في الأول من يوليو، بتوازن مالي تام.
وكان هذا السيناريو متوقعاً في الأوساط الصحفية بعد رحيل النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، وهو القرار الذي أكدته رابطة الدوري الإسباني "لا ليغا" قبل أيام قليلة.
وستمكن المساحة المالية التي وفرها عقد المهاجم البولندي، النادي الكتالوني من استعادة عافيته الاقتصادية.
وتضاف إلى هذه المساحة عوائد مقاعد كبار الشخصيات في الملعب الجديد والتي تقارب 70 مليون يورو، إلى جانب صفقات الرعاية الأخرى. و
ستسمح هذه الانتعاشة للبارسا بتحقيق التوازن المالي، وهو الأمر الذي استعصى عليه تماماً في المواسم الأخيرة.
تفعيل خيار الشراء وتفاصيل صفقة فاتي
وتأكدت هذه الانتعاشة بشكل أكبر بعد حسم بيع أنسو فاتي إلى موناكو مقابل 11 مليون يورو، وجاء ذلك إثر تفعيل النادي الفرنسي لخيار الشراء النهائي، والذي احتفظ به في بنود عقد إعارة اللاعب خلال الموسم الماضي.
وقبل إتمام هذه الصفقة مباشرة، قام اللاعب بتعديل بنود عقده مع برشلونة والذي كان يمتد حتى 30 يونيو 2027.
وكان العقد القديم ينص على تقاضيه راتباً إجمالياً يبلغ 12 مليون يورو لموسم 2025-2026، يرتفع إلى 14 مليون يورو في موسم 2026-2027، ليصل المجموع إلى 26 مليون يورو في عامين.
وتوصل النادي واللاعب إلى اتفاق ذكي يقضي بتمديد العقد لعام إضافي حتى يونيو 2028 مع الحفاظ على القيمة الإجمالية نفسها.
وبموجب هذا التعديل، انخفض الراتب السنوي للاعب إلى 8.6 مليون يورو إجمالي (حوالي 4.4 مليون يورو صافي)، بعد إعادة توزيع مبلغ الـ 26 مليون يورو على ثلاثة مواسم بدلاً من موسمين.
برشلونة يتنفس الصعداء ويدخل قاعدة "1 إلى 1"
ونتيجة لهذا الاتفاق، سيوفر برشلونة ما يقارب تسعة ملايين يورو من فاتورة الرواتب الحالية.
ويصل إجمالي الوفر المالي لبرشلونة إلى 17.2 مليون يورو موزعة على موسمين، لتضاف في موسم 2026-2027 إلى المبالغ التي تم توفيرها من رحيل ليفاندوفسكي، علاوة على الـ 11 مليون يورو الناتجة عن قيمة بيع فاتي.
وسيتيح هذا النجاح الاقتصادي لبرشلونة العودة رسمياً إلى نظام التداول الطبيعي وقاعدة "1 إلى 1" الشهيرة في الدوري الإسباني. وتمنح هذه القاعدة النادي الحق في إعادة استثمار كل يورو يتم توفيره أو كسبه من البيع في سوق الانتقالات بشكل كامل.
ويأتي هذا الوضع مغايراً تماماً للسنوات الماضية، حيث كان برشلونة يعاني تحت وطأة تجاوز سقف الرواتب. وكان يُفرض عليه سابقاً استخدام 60% فقط من تكلفة راتب واستهلاك أي لاعب راحل، و20% فقط من نسبة الأرباح الناتجة عن البيع.