أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن اعتماد تعديلات جديدة وصارمة على لوائح انتقالات اللاعبين، جاءت ثمرة عامين من المفاوضات المعقدة مع الروابط والنقابات الرياضية، وذلك على خلفية النزاع القانوني الشهير للاعب "لاس ديارا" مع ناديه الأسبق لوكوموتيف عام 2014.
وستدخل هذه اللوائح حيز التنفيذ رسمياً في الأول من يناير 2027، مما يعني أن سوق الانتقالات الصيفي المقبل سيسير وفق القواعد الحالية.
قواعد مالية لحماية اللاعبين
تتضمن التعديلات الجديدة منح اللاعبين الذين تقل رواتبهم عن 150 ألف يورو نسبة إلزامية تبلغ 5% من قيمة تعويض الانتقال الثابت كقيمة متبقية من عقودهم.
ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز المشاركة المالية للاعبين في انتقالاتهم وتوفير شبكة أمان مالي موازية لما هو معمول به في بعض الدوريات الكبرى.
تنظيم فسخ العقود أحادي الجانب
وضعت اللوائح منهجية شفافة لحساب التعويضات عند خرق العقود من طرف واحد، تضمن حصول الطرف المتضرر (سواء كان النادي أو اللاعب) على تعويض كامل لا يقل عن القيمة المتبقية للعقد إلا في ظروف استثنائية.
كما اشترطت القواعد فرض فائدة بنسبة 8% في حال تأخير دفع التعويضات المقرة من محكمة النزاعات، مع اعتبار النادي الجديد محرضاً على الفسخ إذا وقع مع اللاعب خلال 45 يوماً من إنهاء عقده السابق.
اعتماد بند الإنهاء والتعاون المشترك
أقرت التعديلات تعميم "النموذج الإسباني" الذي يلزم الأطراف بإدراج بند إنهاء العقد (الشرط الجزائي) بوضوح، إلى جانب تمديد فترة التعاقد مع اللاعبين دون سن 18 عاماً إلى خمس سنوات بدلاً من ثلاث بشروط محددة.
لالتوازي مع ذلك، تم تأسيس منصة حوار مشتركة بين "الفيفا" ونقابة "فيفبرو" وروابط الأندية لضمان اتخاذ القرارات بالإجماع بشأن راحة اللاعبين، مع تخصيص صندوق دعم بقيمة 20 مليون دولار للفترة بين 2026-2029 لمساعدة اللاعبين المتعثرين مالياً.