بدأ المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي رحلته التاريخية كأول مدرب أجنبي يقود المنتخب البرازيلي، مستهلاً مشواره بأجواء احتفالية وعائلية رفقة طاقمه ولاعبيه في نيو جيرسي بالولايات المتحدة الأمريكية.
ويضع أنشيلوتي نصب عينيه هدفاً واحداً ومحدداً، وهو إعادة "السيليساو" إلى منصات التتويج العالمية وتحقيق اللقب المونديالي السادس الغائب عن خزائن البلاد منذ عام 2002.
الإعداد النفسي وضبط الخصوصية
يولي أنشيلوتي أهمية قصوى للصحة النفسية للاعبين خلال فترات المعسكرات الطويلة، حيث استعان بطبيبة علم النفس ماريا سانتياغو لتعزيز الطاقة الإيجابية داخل المجموعة.
وفرض المدرب الإيطالي قواعد صارمة لحظر الأنشطة اليومية على وسائل التواصل الاجتماعي لحماية خصوصية الفريق، فضلاً عن إعادة إحياء الأنشطة الجماعية كالموسيقى وتنس الطاولة لخلق بيئة عائلية متماسكة تساعد على تجاوز التحديات، لاسيما مع استمرار تأهيل النجم نيمار دا سيلفا وإصابة اللاعب ويسلي.
الاندماج الثقافي والتقاليد البرازيلية
أظهر المدرب الإيطالي التزاماً كبيراً بالاندماج في الثقافة البرازيلية؛ إذ بدأ بتعلم اللغة البرتغالية وتجاوز عقبات الفروق اللغوية مع الإسبانية، كما حرص على حفظ النشيد الوطني البرازيلي.
ولم تقتصر جهوده على الجانب الرياضي، بل امتدت لتشمل تذوق الأكلات الشعبية البرازيلية مثل "الشوراسكو"، والسفر في أرجاء البرازيل خلال فترة الكرنفال، في حين نقل للاعبيه ثقافة الطهي الإيطالي من خلال تعليمهم الطريقة الصحيحة لتحضير المعكرونة.
عادات المدرب وطموح اللقب
حافظ أنشيلوتي على عاداته الشهيرة خلال المباريات والمعسكرات، مثل تناول العلكة والسجائر الإلكترونية التي يرى فيها وسيلة للهدوء والتفكير في الحلول التكتيكية.
وتتزايد الثقة حول قدرة الفريق على تحقيق لقب كأس العالم القادم، وهو اللقب الوحيد الغائب عن سجل أنشيلوتي التدريبي الحافل.
وقد حظي معسكر الفريق بزيارة داعمة من المخرج العالمي سبايك لي، في حين يصر المدرب على أن يكون التلاحم بين اللاعبين هو الركيزة الأساسية للظفر بالبطولة.