فجّر نادي ريال مدريد مفاجأة كبرى في سوق الانتقالات وحسم التعاقد مع النجمين البرتغالي برناردو سيلفا والإسباني مارك كوكوريلا، واللذين كانا يمثلان الركيزة الأساسية للمشروع الرياضي لنادي أتلتيكو مدريد لموسم 2026-27.
وتأتي هذه التحركات السريعة تلبيةً لطلبات المدرب الجديد للريال، جوزيه مورينيو، وفي إطار الوفاء بالتصريحات المثيرة للجدل لرئيس النادي فلورنتينو بيريز عقب إعادة انتخابه، والتي استهدف فيها مصالح الجار اللدود مباشرة.
مطالب مالية تعطل صفقة برناردو سيلفا
انسحب أتلتيكو مدريد من صفقة البرتغالي برناردو سيلفا بعد فشله في التوصل إلى اتفاق مالي مع وكيل أعماله خورخي مينديز، رغم خلو الساحة بعد انسحاب برشلونة.
واشترط مينديز الحصول على راتب سنوي إجمالي يبلغ 20 مليون يورو، بالإضافة إلى 30 مليون يورو كعمولات موزعة بالتساوي بين اللاعب ووالده ووكيله، وهي شروط اعتبرتها إدارة "الروخي بلانكوس" مبالغاً فيها، بينما وافق عليها ريال مدريد فوراً ليعلن حسم الصفقة لصالح "كونشا إسبينا".
صراع الظهير الأيسر يرجح كفة الملكي
تكرر السيناريو ذاته في صفقة الإسباني مارك كوكوريلا، حيث توقفت مفاوضات أتلتيكو مدريد مع تشيلسي عند سقف 50 مليون يورو، ليتدخل ريال مدريد ويحسم الصفقة بتقديم عرض قيمته 55 مليون يورو بالإضافة إلى 5 ملايين كمتغيرات.
ويعيد هذا المشهد للأذهان ما حدث الصيف الماضي، عندما خطف الريال الظهير ألفارو كاريراس من بنفيكا مقابل 50 مليون يورو بطلب من تشابي ألونسو، متفوقاً على عرض أتلتيكو الذي تجمد عند حدود 40 مليون يورو.
التفوق المالي يحسم الصفقات المستقبلية
امتدت الهيمنة الاقتصادية لريال مدريد إلى المواهب الشابة، حيث نجح في خطف الجوهرة الأرجنتينية فرانكو ماستانتونو من ريفر بليت مقابل 63 مليون يورو، متفوقاً على أتلتيكو مدريد وكبار أندية أوروبا، وذلك بعد أن فتح النادي الأرجنتيني مزاداً علنياً للاعب.
وأمام هذا الواقع المالي، يجد أتلتيكو مدريد نفسه مضطراً للبحث عن خيارات بديلة مثل غريمالدو وأراوجو وكامبياسو، مما يثبت مجدداً اتساع الفجوة الاقتصادية بين القطبين، رغم قدرة سيميوني على تقليص الفوارق الفنية داخل المستطيل الأخضر.