تصاعدت حدة الأزمة القضائية بين قطبي الكرة الإسبانية، حيث تقدم نادي ريال مدريد بشكوى رسمية إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، متضمنةً أدلة تثبت تورط نادي برشلونة في تقديم مدفوعات مالية مشبوهة وطويلة الأمد لنائب رئيس لجنة الحكام الإسبانية السابق، خوسيه ماريا إنريكيز نيغريرا، عبر هيكلية شركات معقدة وغير مبررة.
تحرك مدريدي وتجميد أوروبي
طالب ريال مدريد في مذكرته بضرورة الاستئناف الفوري للإجراءات التأديبية التي بدأها اليويفا عام 2023 ضد برشلونة.
وكان الاتحاد الأوروبي قد جمد ملف التحقيق مؤقتاً انتظاراً لصدور حكم جنائي نهائي من المحاكم الإسبانية، والذي سيتحدد بناءً عليه إمكانية فرض عقوبات مغلظة على النادي الكتالوني، قد تصل إلى استبعاده من المسابقات الأوروبية.
ثغرة "الفساد" وقوانين التقادم
يستند ريال مدريد في تصعيده إلى اللوائح الانضباطية لليويفا، والتي تنص على عدم سقوط جرائم التلاعب، الاحتيال، الرشوة، والفساد بالتقادم الزمني.
وتختلف هذه الجرائم عن المخالفات الميدانية التي تسقط بعد عام واحد، أو مخالفات المنشطات التي تسقط بعد 10 سنوات، والمخالفات الأخرى المحددة بـ 5 سنوات.
عجز اللوائح الإسبانية عن العقاب
في المقابل، تحول القوانين المحلية دون معاقبة برشلونة في إسبانيا؛ نظراً لأن اللوائح التأديبية للاتحاد الإسباني تحدد فترة تقادم قصيرة جداً للمخالفات.
وبما أن المدفوعات المزعومة (البالغة 7.3 مليون دولار) توقفت عام 2018 ولم تكشف القضية إلا في 2023، فقد سقطت العقوبة محلياً بمرور أكثر من 3 سنوات، وفقاً للمادة 9 من مدونة الانضباط.