دخل صانع الألعاب النيوزيلندي، ساربريت سينغ، تاريخ كرة القدم العالمية كأول لاعب من طائفة السيخ يشارك في نهائيات كأس العالم 2026.
وجاء هذا الإنجاز خلال مواجهة منتخب بلاده أمام إيران، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل منهما على ملعب لوس أنجلوس في إنغلوود، حيث شارك سينغ أساسياً لمدة 92 دقيقة من عمر اللقاء.
رمزية تاريخية للمجتمع السيخي
ولد سينغ عام 1999 في مدينة أوكلاند النيوزيلندية لعائلة من أصول هندية بنجابية. ويحمل ظهور اللاعب في المونديال أبعاداً تتجاوز حدود الرياضة، حيث بات يمثل قدوة ومصدر إلهام لمجتمع السيخ الذي يضم نحو 25 مليون نسمة حول العالم.
وأعرب اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً عن اعتزازه بهذا التمثيل، متمنياً أن يفتح هذا الإنجاز الأبواب أمام أجيال جديدة من اللاعبين ذوي الأصول الهندية والبنجابية للوصول إلى المستويات الاحترافية العالمية.
مسيرة حافلة من نيوزيلندا إلى أوروبا
بدأ سينغ مشواره الكروي في نيوزيلندا مع ناديي "أونيهونغا سبورتس" و"ويلينغتون فينيكس"، قبل أن يلفت الأنظار وينتقل إلى صفوف بايرن ميونخ الألماني عام 2019.
ورغم عدم استمراره مع الفريق الأول للبافاري، إلا أنه اكتسب خبرة أوروبية واسعة، وهو يلعب حالياً مع نادي "ويلينغتون فينيكس" معاراً من "باكا توبولا" الصربي.
ويمتلك سينغ مسيرة دولية مميزة منذ عام 2018، حيث مثل نيوزيلندا في أكثر من ثلاثين مباراة، وشارك في مونديال الشباب وأولمبياد باريس 2024.
الحضور الهندي في غياب المنتخب
تكتسب مشاركة سينغ أهمية استثنائية في ظل استمرار غياب المنتخب الهندي عن منافسات كأس العالم تاريخياً منذ انسحابه من نسخة 1950.
ومع ذلك، تشهد البطولة الحالية حضوراً بارزاً للاعبين من أصول هندية يمثلون منتخبات أخرى، مثل الأسترالي نيشان فيلوبيلاي والقطري طحسن جمشيد، مما يعكس التأثير المتنامي للجالية الهندية في عالم كرة القدم الدولية.