تعادل المنتخب البلجيكي لكرة القدم مجدداً في نهائيات كأس العالم 2026، بسقوطه في فخ التعادل السلبي (0-0) أمام نظيره الإيراني، ليواصل تقديم عروضه المخيبة للآمال بعد تعادله الافتتاحي أمام مصر (1-1).
في المقابل، انتزعت إيران نقطة ثمينة عززت بها موقفها في المجموعة بعد فوزها الأول على نيوزيلندا (2-2، بركلات الترجيح)، متغلبة على الظروف المعقدة وأزمة التأشيرات الأمريكية التي واجهت البعثة قبيل البطولة.
سيطرة بلجيكية عقيمة وتألق بيرانفاند
أجرى المدرب رودي غارسيا أربعة تغييرات على التشكيلة الأساسية لبلجيكا، دفع خلالها بالمهاجم روميلو لوكاكو كبديل لجيريمي دوكو الغائب بسبب المرض.
ورغم استحواذ الشياطين الحمر على الكرة بقيادة كيفين دي بروين، إلا أن الأداء اتسم بالبطء وافتقر إلى العمق الهجومي والكرات العرضية الحاسمة.
وشهد الشوط الأول تألقاً لافتاً لحارس المرمى الإيراني علي رضا بيرانفاند، الذي تصدى لفرص خطيرة من ماكسيم دي كويبر ويوري تيليمانس.
كورتوا وتقنية الفيديو ينقذان الشياطين
اعتمد المنتخب الإيراني على تكتل دفاعي منظم بخطة (5-4-1) مع الاعتماد على الهجمات المرتدة التي كشفت هشاشة الدفاع البلجيكي.
وتكفل الحارس تيبو كورتوا بإنقاذ فريقه من تسديدة خطيرة للاعب حسين كناني، كما تدخلت تقنية الفيديو (VAR) قبل الدقيقة 30 لإلغاء هدف إيراني سجله مهدي تاريمي إثر ركلة حرة مخادعة نفذها إحسان حاج صفي، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
طرد نغوي يعقد الموقف البلجيكي
شهد الشوط الثاني إثارة بالغة بتبادل الهجمات وتألق الحارسين، وقام غارسيا بإجراء تبديل ثلاثي بدخول دودي لوكيباكيو الذي أنعش الهجوم البلجيكي نسبيًا.
وتلقى الطموح البلجيكي ضربة موجعة في الدقيقة 67، بعد طرد المدافع ناثان نغوي بالبطاقة الحمراء إثر خطأ فادح في إعادة الكرة للحارس كورتوا، مما أجبره على عرقلة تاريمي لمنعه من الانفراد.
ورغم النقص العددي، كاد دي كويبر أن يخطف الفوز لبلجيكا، لكن بيرانفاند استبسل في الدفاع عن مرماه، لتنتهي المباراة باحتفالات صاخبة للجماهير الإيرانية، بينما باتت بلجيكا مطالبة بالفوز على نيوزيلندا في الجولة الأخيرة لضمان التأهل.