يخوض النجم البرازيلي رافينيا، جناح نادي برشلونة، صراعاً محتدماً مع الزمن للتعافي من إصابته العضلية واللحاق بدور الـ16 في بطولة كأس العالم الحالية، مدفوعاً بإصرار حديدي نشأ معه منذ فترات بداياته الصعبة في بورتو أليغري، وبدعم نفسي وطبي شامل من الطاقم الفني لـ"السيليساو" وزملائه في المنتخب.
من حافة اليأس إلى التمسك بالحلم
تستند عزيمة رافينيا الحالية إلى درس قاسم واجهه في سن التاسعة عشرة مع فريق آفاي تحت 20 عاماً؛ فخلال معسكر مخصص للكشافين، تعرض لإصابة عضلية أجبرته على البقاء بديلاً، ليتملكه اليأس ويفكر جِدياً في العودة إلى موطنه.
إلا أن والدته، ليسيان، وضعت حداً لتردده بكلمات حاسمة صاغت مسيرته، مؤكدة له أن التخلي عن حلم كرة القدم يعني الانخراط في وظيفة عادية تشابه تلك الأعمال المؤقتة التي سادت في حي "فافيلا ريستينغا" ببورتو أليغري، وهو ما دفعه للتركيز المطلق وعدم الاستسلام مجدداً لرفض الأندية الكبرى التي طالما استبعدته لنحافة بنيته الجسدية.
سباق طبي مكثف في نيوجيرسي
منذ شعوره بآلام في فخذه الأيمن خلال مواجهة هايتي، لم يتوقف لاعب برشلونة عن التفكير في العودة، حيث أكد التصوير بالرنين المغناطيسي وجود إصابة عضلية دون تحديد جدول زمني صارم، مما جعل الهدف الأساسي هو الجاهزية لثمن نهائي كأس العالم المقررة مطلع يوليو المقبل.
ويشرف على برنامجه التأهيلي في نيوجيرسي طاقم طبي عالي المستوى بقيادة الدكتور رودريغو لاسمار، وأخصائي العلاج الطبيعي الشهير رافائيل مارتيني -الذي قاد تعافي نيمار لسنوات- بالإضافة إلى ريكاردو ساساكي، مستغلين طول فترة البطولة والفاصل الزمني بين المباريات لضمان تعافي اللاعب بشكل مثالي.
دعم نفسي وتكتيكي لمواجهة التحديات
إلى جانب التأهيل البدني، يعتمد رافينيا على طبيبته النفسية منذ سنوات لإدارة ضغوط وتوترات مسيرته الاحترافية، مدعوماً ببيئة إيجابية ومودة بالغة داخل معسكر المنتخب، إذ كان زميله فينيسيوس جونيور أول المبادرين لتحفيزه على العودة سريعاً للتدريبات.
وفي غضون ذلك، يترقب المدرب كارلو أنشيلوتي تطورات حالة اللاعب لتحديد الخيارات التكتيكية البديلة لمواجهة اسكتلندا، حيث يبرز اسما لويس هنريك ورايان كخيارات تعويضية مطروحة، إلى جانب احتمالية إشراك نيمار وتغيير الرسم التكتيكي لمنتخب "الكانارينا".