شهدت أروقة الكرة الإيطالية تحولاً هيكلياً بارزاً بانتخاب جيوفاني مالاغو رئيساً جديداً للاتحاد الإيطالي لكرة القدم (FIGC)، خلفاً للمستقيل غابرييلي غرافينا.
ويأتي تولي مالاغو قيادة الاتحاد في وقت حرج يهدف إلى إعادة بناء المنظومة الكروية، وتجاوز الأزمة المؤسسية والرياضية العميقة التي تجسدت في غياب المنتخب الإيطالي عن نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي.
فوز ساحق وبرنامج إصلاحي
حسم مالاغو، الرئيس السابق للجنة الأولمبية الإيطالية (2013-2025)، الانتخابات بحصوله على 68.58% من الأصوات (343,048 صوتاً موزوناً)، متفوقاً على منافسه المخضرم جيانكارلو أبيتي الذي نال 29.17%.
ويرتكز برنامجه الانتخابي "متحدون من أجل مستقبل كرة القدم الإيطالية" على إحداث تحديث هيكلي شامل وضمان الاستدامة المالية للقطاع الكروي في البلاد.
أولويات التطوير والرقمنة
تتصدر أولويات الرئيس الجديد حزمة إجراءات تنفيذية تشمل إصلاح وتجديد البنى التحتية للملاعب، وتطوير العوائد المالية الناتجة عن حقوق البث السمعي والبصري، بالإضافة إلى رقمنة العمليات الفيدرالية.
كما تشمل خطته الإستراتيجية تقديم حوافز ملموسة لدعم المواهب الشابة ودمجها في أندية النخبة، بما يضمن استعادة المنتخب الوطني لِتنافسيته على المديين القصير والمتوسط.
حسم المدرب وتحديث "الكالتشيو"
يواجه مالاغو تحديات فورية أبرزها تعيين مدرب جديد للمنتخب، حيث تشير التقارير المحلية إلى أن المدرب السابق روبرتو مانشيني يعد المرشح الأبرز لقيادة المشروع.
وتكتسب هذه المرحلة أهمية قصوى لفتح باب النقاش حول تحديث الدوري الإيطالي "الكالتشيو"، وعلاج مشكلات نقص التنافسية وسوء إدارة المواهب، مستنداً إلى الدعم الواسع الذي حظي به من أندية الدرجة الأولى وقدرته على كسر تكتل دوري الهواة.