يواجه المنتخب البلجيكي لكرة القدم أزمة حقيقية في بطولة كأس العالم 2026 بعد تعادله السلبي المخيب أمام نظيره الإيراني في المجموعة السادسة، مما وضعه في موقف حرج يهدد مسيرته بالإقصاء المبكر.
وتتجه كل الأنظار والانتقادات صوب نجم الفريق وقائده كيفن دي بروين، حيث يحمل آمال "الشياطين الحمر" لاستعادة توازنهم وتحقيق الفوز المصيري في المواجهة القادمة ضد نيوزيلندا لضمان التأهل دون انتظار حسابات المجموعات المعقدة.
مئوية دولية وضغوطات متزايدة
بعد مرور اثني عشر عاماً على ظهوره المونديالي الأول في البرازيل عام 2014، يجد دي بروين نفسه اليوم بعمر الرابعة والثلاثين في قلب عاصفة المطالبات الجماهيرية والإعلامية بتقديم أفضل نسخة له.
ورغم أنه كان الأكثر استحواذاً وصناعة للفرص في المباريات الأخيرة وتحمل المسؤولية كاملة من خلال تسديداته المتكررة، إلا أن محاولات نجم نابولي الحالي لم تترجم إلى أهداف، مما يضع ضغطاً مضاعفاً على مسيرته الدولية الطويلة الممتدة لـ 121 مباراة.
دفاع عن القائد وروح المجموعة
في ظل الانتقادات الحادة الموجهة للثنائي دي بروين وروميلو لوكاكو، برز صوت زميلهما يوري تيليمانس مدافعاً عن روح الفريق؛ حيث أكد لاعب وسط أستون فيلا أن كرة القدم لعبة جماعية ولا يمكن إلقاء اللوم على فرد واحد عند غياب الانتصارات.
وأشار تيليمانس إلى أن غياب التوفيق أمام المرمى وتألق حراس الخصوم هما السبب وراء التعادل الأخير، موضحاً أن تراجع الأداء العام يشمل المنظومة بأكملها وليس النجوم ذوي الخبرة فحسب.
أرقام تاريخية وحاجة ماسة للتألق
يمتلك المنتخب البلجيكي سجلاً قوياً تحت قيادة المدرب رودي غارسيا بـ 15 مباراة متتالية دون هزيمة، وكان لدي بروين الدور الحاسم في معظمها بتسجيله أو صناعته للأهداف في 6 من أصل 9 انتصارات حققها الفريق مؤخراً.
ورغم عودة صانع الألعاب المخضرم من إصابة عضلية أبعدته طويلاً هذا الموسم، تظل آمال الشياطين الحمر معقودة على استعادته لنسخته الذهبية التي صنع بها التاريخ لقرابة عقد من الزمن مع مانشستر سيتي، وذلك لإنقاذ حلم بلجيكا المونديالي.