أعلنت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إيقاف اللاعب الباراغواياني ميغيل ألميرون لمباراة واحدة، ما يعني غيابه رسمياً عن المواجهة الحاسمة والمصيرية أمام منتخب أستراليا.
وجاء هذا القرار خلفاً لطرد اللاعب في المباراة السابقة ضد تركيا ضمن الجولة الثانية من المجموعة الرابعة، وذلك بموجب اللائحة الانضباطية المعروفة بـ "قانون بريستياني".
خرق السلوك الرياضي
أوضح الفيفا في بيان رسمي أرسله إلى البعثة الباراغوايانية ونشرته وسائل إعلام محلية، أن ألميرون (نجم أتلانتا يونايتد الأمريكي) انتهك المادة (14.ب) من مدونة الانضباط المتعلقة بالسلوك غير الرياضي.
وتلقى اللاعب البطاقة الحمراء مباشرة من الحكم السلفادوري إيفان بارتون بعد قيامه بتغطية فمه أثناء التحدث مع المدافع التركي ميرت مولدور، وهو تصرف يندرج تحت القانون الجديد الذي أقره الفيفا عقب أزمة عنصرية سابقة في دوري أبطال أوروبا.
قرار نهائي وانتقادات واسعة
أكد الاتحاد الدولي في بيانه أن عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة قطعية وغير قابلة للاستئناف، وهو ما بدد مخاوف البعثة الباراغوايانية من احتمالية زيادة مدة العقوبة.
وفي المقابل، أثار هذا القرار موجة غضب عارمة وانتقادات حادة داخل باراغواي؛ حيث عبّر آلاف المشجعين ورموز رياضية بارزة — يتقدمهم الحارس الأسطوري خوسيه لويس تشيلافيرت — عن رفضهم الشديد لطرد ألميرون، معتبرين أن قرارات الفيفا تفقد اللعبة متعتها الحقيقية.
عقوبات إضافية وتداعيات الأزمة
لم تتوقف تداعيات الأزمة عند إيقاف اللاعب فحسب، بل امتدت لتشمل الجانب الإعلامي؛ حيث سحب الفيفا بطاقة الاعتماد الخاصة بالصحفي الباراغواياني خورخي "تشيبي" فيرا الذي يتولى تغطية البطولة.
وجاء هذا الإجراء الصارم بعد قيام الصحفي بتوجيه إهانات علنية للحكم إيفان بارتون ولرئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو، متهماً الأخير بـ "قتل كرة القدم".