تأهل المنتخب النمساوي رسمياً لمواجهة نظيره الإسباني في دور الـ 16 من البطولة، عقب تعادله المثيرة أمام المنتخب الجزائري بنتيجة (3-3).
وجاءت هذه النتيجة الساحرة لتمنح بطاقة العبور لكلا الفريقين بعد مواجهة حبست الأنفاس حتى الثواني الأخيرة، وشهدت سيناريو جنونياً غير متوقع في الوقت بديل الضائع لم يكن يتخيله أحد قبل صافرة النهاية.
صراع تكتيكي وكسر للتعادل في الشوط الأول
اتسمت انطلاقة المباراة بحذر تكتيكي شديد أشبه بمباراة الشطرنج، حيث فرض المدربان التزاماً دفاعياً صارماً مع الاعتماد على التسديدات بعيدة المدى.
ونشطت المباراة عقب استراحة ترطيب المياه، حيث نجح المنتخب النمساوي في هز الشباك عند الدقيقة 28 إثر تمريرة طولية متقنة خلف المدافع دافيد ألابا، وصلت إلى المهاجم أرناوتوفيتش الذي سيطر عليها ببراعة وسدد كرة باغتت الحارس البديل بينبوت، لينتهي الشوط الأول بتعادل عادل بعد انتفاضة جزائرية قادها بيلغالي الذي أحرز هدف التعادل في الدقيقة 45 بمهارة فردية رائعة.
تبادل الهجمات وإثارة مستمرة بعد الاستراحة
ومع بداية الشوط الثاني، عاد الانضباط التكتيكي ليهيمن على مجريات اللعب وسط ندرة في المحاولات الهجومية الخطيرة، إلا أن النمسا باغتت منافسها مجدداً بتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 55 عن طريق سابيتزر، بعد عمل جماعي منظم قاده لايمر من الجبهة اليمنى.
ولم يستسلم "محاربو الصحراء" لهذا التأخر؛ إذ كثفوا ضغطهم الهجومي حتى تمكن النجم رياض محرز من تعديل الكفة في الدقيقة 60، مستغلاً تمريرة حاسمة ومتقنة من زميله حسام عوار عقب توغل مميز في عمق الدفاع النمساوي.
جنون الثواني الأخيرة يحسم بطاقتي التأهل
وفي الدقائق الأخيرة، خيم الهدوء على أرضية الملعب وبدا أن الفريقين قد ارتضيا بنتيجة التعادل التي تؤهلهما معاً، قبل أن تشتعل المباراة بإثارة بالغة في الوقت بدل الضائع؛ حيث خطف رياض محرز هدف التقدم الثالث للجزائر في الدقيقة (90+6)، مما وضع النمسا مؤقتاً خارج البطولة.
وفي ذروة الإثارة، قاد المنتخب النمساوي هجمة يائسة أثمرت عن هدف تعادل قاتل سجله كالايدزيك برأسية حاسمة في ذات الدقيقة، ليطلق الحكم صافرة النهاية معلناً تأهل الطرفين وسط أجواء احتفالية مجنونة.