ودّع منتخب أوروغواي بطولة كأس العالم من دور المجموعات، بعد خسارته الأخيرة أمام إسبانيا بنتيجة (1-0)، ليتجمد رصيده عند نقطتين فقط في المركز الثالث للمجموعة الثامنة، عقب تعادلين سابقين أمام السعودية (1-1) والرأس الأخضر (2-2).
وفشل "لا سيليست" في الاستفادة من نظام البطولة الذي يمنح أفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث بطاقة التأهل إلى دور الـ16، ليصبح المنتخب الوحيد من أمريكا الجنوبية الذي يغادر المونديال مبكراً.
تراجع الأداء ونهاية الحقبة الذهبية
يعكس هذا الخروج تراجعاً حاداً مقارنة بالحقبة التاريخية للمدرب الأسبق أوسكار واشنطن تاباريز، الذي قاد الفريق لنصف نهائي مونديال 2010 وربع نهائي 2018.
ورغم البداية القوية للمدرب الأرجنتيني مارسيلو بيلسا منذ توليه المهمة عام 2023، وتحقيقه انتصارات تاريخية في التصفيات على البرازيل والأرجنتين، إلا أن الأداء شهد منحنى تنازلياً حاداً بدأ من بطولة كوبا أمريكا 2024 وتواصل عبر سلسلة من التعادلات والهزائم.
أزمات داخلية واختيارات مثيرة للجدل
صاحب هذا التراجع الفني أزمات غرف الملابس، أبرزها تصريحات النجم المعتزل لويس سواريز التي اتهم فيها بيلسا بسوء معاملة اللاعبين، وهو ما أكده القائد فيدي فالفيردي.
كما أثار بيلسا الجدل بخياراته الفنية لمطالب المونديال، حيث استبعد أسماء بارزة واعتمد على مجموعة محدودة من اللاعبين، مقراً في وقت سابق بعدم وجود وجوه جديدة قادرة على قيادة الفريق وتغيير المشهد.
بيلسا يتحمل المسؤولية ومستقبل غامض
عقب الإقصاء، أعلن مارسيلو بيلسا تحمله المسؤولية الكاملة، واصفاً مسيرته مع أوروغواي بأنها "لم تترك شيئاً" نظراً لغياب النتائج الإيجابية في المحافل الكبرى.
ومع انتهاء عقد المدرب الأرجنتيني بنهاية المونديال، يواجه الاتحاد الأوروغوياني لكرة القدم مهمة صعبة لإعادة ترتيب الأوراق والاستعداد للاستحقاقات القادمة، وأبرزها كأسا أمريكا والعالم.