شهدت منافسات بطولة كأس العالم 2026 سلسلة من القرارات التحكيمية المثيرة للجدل وحالات تباين في تطبيق التقنيات الحديثة، مما وضع طواقم التحكيم وغرفة مساعد حكم الفيديو (VAR) تحت سيل من الانتقادات الجماهيرية والإعلامية، ل تؤكد النسخة الحالية غياب الاستثناء عن سابقاتها في ارتباط المونديال بالجدل التحكيمي المستمر.
تطبيق متباين للقوانين الجديدة
أطلقت البطولة قاعدة تحكيمية جديدة تُعرف بـ"قانون بريستياني" لفرض عقوبات على السخرية أو الإيماءات غير الرياضية التي تغطي الفم.
وبينما دخل الباراغوياني ميغيل ألميرون التاريخ كأول لاعب يُطرد بموجب هذا القانون في مباراة تركيا، نجا الإنجليزي جود بيلينغهام من العقوبة بعد قيامه بالفعل ذاته تجاه جوردان آيو في مباراة إنجلترا وغانا، وسط تجاهل تام من تقنية الفيديو.
تجاهل الـ VAR لضربات جزاء ولعب خطير
ولم تتوقف أخطاء الـ VAR في مباراة إنجلترا وغانا عند هذا الحد، بل تغاضت التقنية عن احتساب ركلة جزاء واضحة لصالح غانا بعد مخالفة ارتكبها المدافع إزري كونسا، مما دفع المدرب كارلوس كيروز للتصريح ساخراً بأن طاقم الفيديو "ذهب لشرب القهوة".
وفي مواجهة ألمانيا والإكوادور، واجهت الحكمة توري بينسو انتقادات لعدم التنبيه على خطأ خطير من بافلوفيتش أسفر عن هدف ألماني.
تسلل السنتيمترات وأزمات تنظيمية
وفي الوقت بدل الضائع، ألغت تقنية التسلل شبه التلقائي أهدافاً حاسمة بالاعتماد على سنتيمترات لا تُرى بالعين المجردة، كحالة الكولومبي دافينسون سانشيز أمام البرتغال، وهدف الإيراني شجاعة خليل زاده أمام مصر الذي تسبب في إقصاء بلاده.
وإلى جانب التحكيم، ثار الجدل حول فرض فترات الترطيب في أجواء ممطرة، بالإضافة إلى القيود التنظيمية التي منعت منتخب إيران من الإقامة في أمريكا وإجباره على العودة للمكسيك بعد كل مباراة.