نجح المنتخب الكندي الأول لكرة القدم في مواصلة مشواره التاريخي في نهائيات كأس العالم التي يستضيفها رفقة الولايات المتحدة والمكسيك، بعد خطفه لبطاقة التأهل إلى دور الستة عشر إثر فوزه المثمر على نظيره الجنوب أفريقي بهدف نظيف دون رد في الوقت بديل الضائع، ليضرب موعداً مرتقباً في الدور المقبل مع المتأهل من مواجهة المغرب وهولندا.
صمود أفريقي أمام اندفاع كندي
دخل المنتخب الكندي المواجهة التي احتضنها ملعب "صوفي" بلوس أنجلوس برغبة هجومية واضحة وضغط مبكر منذ الدقائق الأولى عبر تنظيم عدة محاولات خطيرة استهدفت الشباك الأفريقية، مستفيداً من إجراء أربعة تغييرات على تشكيلته الأساسية.
في المقابل، أبدى منتخب جنوب أفريقيا تنظيماً دفاعياً صارماً واعتماداً واضحاً على الهجمات المرتدة السريعة التي قادها موكوينا، بجانب تألق حارس المرمى رونوين ويليامز في التصدي لفرص كندية محققة قادها جوناثان ديفيد وبومبيتو قبل نهاية الشوط الأول.
تعديلات تكتيكية وصراع خط الوسط
مع بداية الشوط الثاني، أجرى مدرب جنوب أفريقيا هوجو بروس تغييراً تكتيكياً بدخول مباثا لفرض السيطرة على منطقة العمليات، مما منح فريقه نزعة هجومية أكبر هددت المرمى الكندي عبر تسديدة قوية للاعب أبوليس في الدقيقة الستين.
هذا التحول دفع رجال المدرب جيسي مارش إلى تراجع مؤقت، قبل أن يستعيدوا زمام المبادرة عبر هجمات مرتدة خطيرة كادت أن تكسر التعادل عن طريق أولواسي وجوناثان ديفيد لولا اليقظة الدفاعية للمنتخب الأفريقي.
أول ظهور لديفيز ورصاصة الرحمة ليوستاكيو
شهدت الدقائق الخمس عشرة الأخيرة من المباراة المنعطف الحاسم بدخول النجم ألفونسو ديفيز في أول ظهور مونديالي له لينشط الجبهة اليسرى، حيث كثفت كندا هجماتها المرتدة التي ارتطمت إحداها بالقائم عبر بروميس ديفيد.
وفي الأنفاس الأخيرة من الوقت بدل الضائع وتحديداً في الدقيقة 92، استغل لاعب وسط لوس أنجلوس إف سي "ستيفن أوستاكيو" كرة مرتدة من الدفاع ليصوبها بقوة داخل الشباك، منهياً صمود جنوب أفريقيا ومعلناً تأهل بلاده الرسمي.