باتت عودة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو إلى القيادة الفنية لنادي ريال مدريد وشيكة للغاية؛ حيث تم الإعلان رسمياً عن ترشيح فلورنتينو بيريز مساء الأربعاء، بالتزامن مع بداية ظهور المنافس الاستثماري إنريكي ريكيلمي في البرنامج التلفزيوني الشهير "إل هورميغويرو"، والذي كان من المتوقع أن يعلن فيه رجل الأعمال القادم من أليكانتي عن صفقة مدوية ونجم بارز.
وجاء رد فلورنتينو بيريز سريعاً وحاسماً على ريكيلمي من خلال نشر مقطع فيديو قصير، يظهر فيه مورينيو وهو يرتدي قميص ريال مدريد موهجاً برسالة مقتضبة ولكنها قوية بكلمة واحدة: "نعم".
بند الانتخابات وذكريات "الدوري القياسي"
وبناءً على هذا الإعلان البارز، وفي حال فوز فلورنتينو بيريز في الانتخابات الرئاسية المقررة يوم الأحد المقبل، سيعود "السبشيل وان" جوزيه مورينيو رسمياً إلى مقاعد بدلاء ريال مدريد، الذي سبق وأن أشرف على تدريبه بين عامي 2010 و2013؛ وهي الفترة التاريخية التي نجح فيها في رفع مستوى الفريق التنافسي خلال ذروة حقبة بيب غوارديولا وليونيل ميسي مع الغريم التقليدي برشلونة.
وحقق المدرب البرتغالي ثلاثة ألقاب رفقة ريال مدريد، أبرزها لقب "الدوري القياسي" الشهير، والذي حطم فيه الفريق الملكي الأرقام القياسية لعدد النقاط والأهداف المسجلة في تاريخ البطولة المحلية الإسبانية.
عقدة نصف النهائي وقسوة ركلات الترجيح
وعلى الرغم من التطور الفني الواضح الذي شهده ريال مدريد تحت قيادة مورينيو، إلا أن أكبر إخفاقاته تمثلت في بطولة دوري أبطال أوروبا؛ فبينما نجح البرتغالي في كسر عقدة دور الـ16 التي لطالما عانى منها الفريق لسنوات، إلا أنه عجز عن تجاوز عتبة الدور نصف النهائي.
وكانت الخسارة المريرة أمام بايرن ميونخ الألماني بركلات الترجيح على أرضية ملعب "سانتياغو برنابيو" عام 2012 مؤلمة وقاسية للغاية؛ حيث شهدت إهدار ركلات حاسمة من نجوم الفريق كريستيانو رونالدو، وكاكا، وسيرجيو راموس.
إرث إنتر ومفتاح السداسية الأوروبية اللاحقة
وكانت بطولة دوري أبطال أوروبا تحديداً هي المحرك الأساسي الذي جلب مورينيو إلى مدريد في فترته الأولى؛ إذ رسخ نجاحه مع بورتو عام 2004 مكانته كأفضل مدرب في أوروبا، وهو الوضع الذي أكده مجدداً في عام 2010 عندما قاد إنتر الإيطالي لتحقيق ثلاثية تاريخية، تضمنت رفع الكأس ذات الأذنين على ملعب "سانتياغو برنابيو" بالذات.
وعقب ذلك المجد الإيطالي، وصل مورينيو إلى العاصمة الإسبانية ليحل بدلاً من المدرب التشيلي مانويل بيليجريني.
ولا يزال الكثير من مشجعي المرينغي، بمن فيهم الرئيس فلورنتينو بيريز نفسه، يتذكرون فترة وجوده بكل ود وتقدير، معتبرين إياها أحد المفاتيح الحقيقية للنجاحات اللاحقة، بما في ذلك التتويج بستة ألقاب في دوري أبطال أوروبا خلال عشر سنوات ممتدة بين عامي 2014 و2024.