تظاهرت عشرات العاملات في الجنس بوسط العاصمة المكسيكية، تزامناً مع اليوم العالمي للعمل الجنسي، للمطالبة بحقوقهن في السكن، والصحة، والعمل اللائق.
وجاءت هذه المسيرة، التي انطلقت من نصب "ملاك الاستقلال" إلى "قصر الفنون الجميلة"، احتجاجاً على الأضرار الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن المشاريع الإنشائية الممهدة لبطولة كأس العالم، ورفعن شعارات أبرزها: "إذا لم يكن هناك حل، فلن تتدحرج الكرة".
تراجع الدخل والتهجير
يطالب المحتجون بتعويضات عن الخسائر الناتجة عن أعمال التطوير في طريق "تلالبان"؛ وهو الشريان الرئيسي المؤدي إلى الملعب المستضيف للمباراة الافتتاحية للمونديال.
ووفقاً للناشطات، فإن المشروع الذي تبلغ تكلفته نحو 111 مليون دولار لبناء حديقة مرتفعة ومسار للدراجات، تسبب في تهجيرهن وتقليص دخلهن بنسبة تصل إلى90\%، مما ترك العديد منهن بلا مأوى.
التمييز ضد الاستغلال
أكدت المنظمات المشاركة أن تحركها يأتي ضمن حركة أوسع في أمريكا اللاتينية تسعى لضمان حقوق الإنسان والحماية من العنف.
كما شددت المتظاهرات على استخدام مصطلح "العمل الجنسي الطوعي" لتمييز نشاطهن المستقل عن جرائم الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي والدعارة القسرية، معربات عن قلقهن من تزايد هذه الجرائم مع تدفق السياحة المصاحبة للبطولة.
تحالفات وضغوط سياسية
ربطت المتظاهرات مطالبهن بنضالات اجتماعية أخرى، حيث دعين مجتمع (LGTBIQ+) لدعمهن بالتزامن مع شهر الفخر. كما هددن بالانضمام إلى اعتصامات المعلمين في التنسيق الوطني لعمال التعليم (CNTE) وتصعيد الاحتجاجات قبل انطلاق البطولة، محذرات من أن المشاريع الرياضية الضخمة باتت تهدد المكتسبات القانونية التي حققنها مسبقاً لممارسة نشاطهن في الفضاء العام بالعاصمة.