
وصلت اللحظة الحاسمة والمنتظرة في سباق رئاسة ريال مدريد، وجاءت مشحونة بالإثارة؛ حيث رسمت الأسماء التي طرحها المرشحان إنريكي ريكيلمي وفلورنتينو بيريز لدعم مشاريعهما مسار حملة انتخابية بدأت بوتيرة بطيئة، لكنها تختتم الآن بقوة.
وخلال خمسة أيام فقط، تمكن الطرفان من حشد كوكبة من النجوم على كافة مستويات الهيكل الرياضي لتعزيز مشروعهما سعياً لكسب أصوات أعضاء النادي، وفي المجمل، أحدث دخول 13 اسماً تغييراً جذرياً في مسار العملية الانتخابية.
وعلى غرار مواجهات الأدوار الإقصائية في دوري أبطال أوروبا، بدأ ريكيلمي وبيريز الحملة باختبار بعضهما البعض، وتميزت الأيام الأولى بسيل من الاتهامات المتبادلة والاقتراحات اللافتة، مثل مبادرة "مدينة الأعضاء" التي أطلق بها ريكيلمي ترشحه.
وفي المقابل، لزم فلورنتينو موقف الدفاع كفريق يحافظ على تقدم واضح، واقتصرت خطواته الأولى على لافتات شهيرة وخطاب نقدي وعدائي، ربط من خلاله منافسه بـ "حقبة كالديرون المشؤومة".
ريكيلمي يفجر المفاجآت بأساطير النادي وثنائية السيتي
وتغيرت المعطيات تماماً مع ظهور أول الأسماء؛ إذ كان ريكيلمي السبّاق في إبرام الاتفاقيات بأسلوب مبهر، معلناً في الأول من يونيو انضمام الهداف الأسطوري راؤول غونزاليس إلى مشروعه كمدير رياضي.
وقال ريكيلمي عن إعلانه المفاجئ: "بالنسبة لهذا المشروع، ونظرًا لوضع النادي الحالي، علينا العودة إلى تلك القيم، إلى روح مدريد، إلى جوهر النادي. يجب أن يكون أسطورة من أساطير ريال مدريد، برفقة نخبة من المحترفين. لا أحد يعرف البيت الأبيض أفضل منه، وراؤول هو الشخص المناسب لقيادة مشروع رياضي كهذا في ريال مدريد".
وأتبع ذلك مباشرة بإعلان تعيين القائد الأسبق فرناندو هييرو مديراً لأكاديمية الشباب "لا فابريكا"، لتكتمل قيادة الهيكل الرياضي بظهور أسطورتين على الساحة.
ولم تتوقف ضغوط ريكيلمي خلف الكواليس بل امتدت إلى أرض الملعب؛ حيث دخل حالة من الحماس الشديد معلناً عن ورقة انتخابية رابحة وصادمة تمثلت في التوقيع مع المهاجم النرويجي إيرلينج هالاند، متبوعاً بزميله في مانشستر سيتي النجم إيريك رودري ليوجه ضربة مزدوجة لبطل إنجلترا.
وفي محاولة لإضفاء المصداقية على وعوده، صرح ريكيلمي: "إذا أخلفت أيًا من وعودي المتعلقة بهذين اللاعبين (رودري وهالاند)، فقد وقّعت على ضمانة تنص على أنني سأدفع 100% من قيمة جميع تذاكر الموسم لجميع الأعضاء في الموسم المقبل في حالة حدوث أي إخلال". وفيما يخص الإدارة الفنية، أعاد ريكيلمي اسم الألماني يورغن كلوب إلى الواجهة، والذي كان مطروحاً قبل الانتخابات ضمن خيارات بيريز لخلافة أربيلوا، وعلق ريكيلمي: "سنحاول اختيار المدرب الذي يريده جميع المشجعين لتدريب ريال مدريد".
رد فلورنتينو بيريز بالرسميات وأوراق الأدوار المتقدمة
أحدثت تحركات ريكيلمي ضجة واسعة أجبرت فلورنتينو بيريز على الرد الفوري؛ ولمواجهة خطوات منافسه، أعلن بيريز رسمياً عن صفقتين كانت صحيفة "ماركا" قد نشرت تفاصيلهما مسبقاً، حيث أعلن عن التعاقد مع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو والمدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي لدخول خط المنافسة التي كان ريكيلمي متقدماً فيها، ليدشن فلورنتينو أولى أوراقه بمدرب جديد ومدافع من الطراز الرفيع لترميم الخط الخلفي.
ولم يتأخر رد ريكيلمي؛ إذ وجه رسالة جديدة لأعضاء ريال مدريد مؤكداً أن الحارس الأسطوري إيكر كاسياس سيشغل منصباً قيادياً في حملته، لينضم إلى راؤول وهييرو مشكلاً "ثلاثي القادة" في المناصب الاستراتيجية.
وجاءت اللمسة الأخيرة بإعلان انضمام فيسنتي ديل بوسكي، حيث صرح رجل الأعمال لشبكة "كوبي": "سيكون جزءًا من مشروعنا بكل إخلاص وتفانٍ، من أجل مصلحة ريال مدريد فقط".
وفي المقابل، فجر فلورنتينو بيريز المفاجأة الأخيرة في الأمتار الأخيرة من الانتخابات واعداً بإبرام صفقة تاريخية، إلى جانب توقيعه مع الظهير الأيمن لإنتر ميلان دينزل دومفريز.
وصرّح الرئيس المؤقت الحالي عبر برنامج "هوريزونتي" على قناة "كواترو": "يوم الثلاثاء، سأقدم أكبر عرض في تاريخ النادي للاعب، بقيمة تقارب 150 مليون يورو".
وأثار هذا الوعد موجة عارمة من التكهنات حول هوية النجم المقصود، مع انحصار الترشيحات بين ثلاثة أسماء رئيسية وهي: جواو نيفيس، مايكل أوليس، وفيتينيا.

١٤ يناير ٢٠٢٥

٤ فبراير ٢٠٢٥

٣٠ أبريل ٢٠٢٤

١٧ أبريل ٢٠٢٦