فجّرت السلطات الأمريكية مفاجأة صادمة في الأوساط الكروية الدولية قبل أيام معدودة من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026 في 11 يونيو الجاري، وذلك عقب اتخاذها قراراً مفاجئاً بمنع الحكم الدولي الصومالي، عمر عبد القادر أرتان، من عبور حدودها وإعادته على الفور إلى الأراضي التركية، رغم كونه أحد الحكام الرسميين المعتمدين من قِبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لإدارة مباريات البطولة.
ووفقاً لتقرير نشرته شبكة "ديلي ستار"، فإن الحكم الصومالي – الذي حصد جائزة أفضل حكم في القارة الأفريقية لعام 2025 – واجه تعقيدات بالغة في مطار الوصول بالولايات المتحدة أسفرت عن طرده، ليغيب بذلك عن إدارة الحدث الكروي الأبرز عالمياً.
وكان أرتان قد لفت الأنظار بقوة في الملاعب الأفريقية بعدما أدار بنجاح موقعة إياب نهائي دوري أبطال أفريقيا العام الماضي، والتي جمعت بين فريقي بيراميدز وماميلودي صنداونز.
كواليس التدخل الدبلوماسي وأسباب المنع
ونقلت "ديلي ستار" عن مصادرها تفاصيل المعاناة الإدارية التي سبقت وصول الحكم إلى الأراضي الأمريكية، حيث قالت الشبكة: "لقد حصل أرتان على تأشيرة الدخول بعد فترة انتظار طويلة ومعقدة، لكن وصوله إلى الولايات المتحدة لم يكن بالمرونة أو السلاسة ذاتها التي حظي بها بقية المسؤولين الأفارقة الآخرين المشاركين في البطولة".
وأوضحت الشبكة أن الصعوبات البالغة التي واجهها الحكم الصومالي في استخراج التأشيرة دفعته مسبقاً للجوء إلى سفارة بلاده في العاصمة الكينية نيروبي لطلب الدعم؛ حيث مكنته السفارة من استصدار جواز سفر دبلوماسي لتسهيل الإجراءات.
وأضافت الشبكة: "إلا أن هذه الخطوة الدبلوماسية لم تكن كافية لإقناع سلطات الهجرة الأمريكية، التي رفضت السماح له بالدخول وقررت إعادته وترحيله فوراً".