بات تغيير النموذج المؤسسي لنادي ريال مدريد الإسباني ضرورة ملحة فرضت نفسها كأحد أبرز ملفات الحملة الانتخابية الأخيرة.
ورغم تصنيف "فوربس" للنادي الملكي كأغنى نادٍ في العالم، إلا أن الأزمات المالية المتلاحقة تضغط على رئيس النادي، فلورنتينو بيريز، لإجراء تحول جذري في الهيكل الإداري لتخفيف الأعباء الاقتصادية المتزايدة.
صدمة البرنابيو والديون المليارية
واجه مشروع تجديد ملعب "سانتياغو برنابيو" عقبات غير متوقعة أثرت سلباً على خطط النادي التمويلية؛ حيث تسبب قرار إلغاء الحفلات الموسيقية بسبب أزمة الضوضاء في عجز إيرادات هذا العام بنحو 300 مليون يورو عما كان مخططاً له.
وأدى هذا التعثر الإشغيلي إلى قفز ديون التجديد لتصل إلى 1.170 مليار يورو، مقارنة بالتكلفة الأولية التي كانت مقدرة بـ 500 مليون يورو فقط.
تضخم الأجور غير الرياضية
بالتوازي مع أزمة الملعب، تواجه الإدارة انتقادات حادة بسبب تضخم النفقات الهيكلية؛ حيث كشف المرشح السابق إنريكي ريكيلمي عن وجود زيادات هائلة في رواتب الإداريين غير الرياضيين.
وأوضح ريكيلمي أن هناك عشرات الموظفين في مناصب غير رياضية تتجاوز رواتبهم السنوية مليون يورو، مؤكداً إمكانية خفض هذه التكاليف بشكل كبير دون المساس بالفريق أو الأداء الرياضي.
خطة الإنقاذ والحلول المطروحة
تترقب الأوساط الرياضية قرارات بيريز المقبلة، وسط أنباء عن احتمالية اللجوء إلى خطة تنظيم عمل (ERE) لتقليص العمالة الإدارية وتخفيف الضغط المالي.
ويبرز الحل الأقوى في بيع حصة ضئيلة تعادل 5% فقط من إجمالي قيمة النادي (المقدرة بـ 10 مليارات يورو)، مما سيوفر سيولة فورية تبلغ 500 مليون يورو، كفيلة بإنعاش خزينة النادي الأبيض وحل أزمته الراهنة.