حجز المنتخب الإنجليزي مقعده بين الأربعة الكبار عالمياً عقب فوزه المثمر على نظيره النرويجي بنتيجة (2-1) في الوقت الإضافي، بفضل ثنائية النجم جود بيلينغهام التي أمّنت عبور "الأسود الثلاثة" إلى الدور نصف النهائي.
ومع هذا التأهل الإنجليزي المستحق، تسلطت الأضواء مجدداً على الجانب الإنساني المضيء للاعبي المنتخب؛ حيث يواصل الفريق التزامه بتقليد تاريخي يعود إلى قرابة عقدين من الزمن، يتمثل في توجيه عوائدهم المالية بالكامل نحو المبادرات الخيرية.
تأهل رياضي بعائد إنساني
لا تقتصر أهمية استمرار إنجلترا في البطولة على الجانب الرياضي فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيراً اقتصادياً إيجابياً يدعم المشاريع الخيرية.
فمنذ عام 2007، اتخذ لاعبو كرة القدم الإنجليزية قراراً جماعياً يقضي بالتبرع بنسبة 100% من مكافآت المباريات التي يحصلون عليها لمؤسسة لاعبي كرة القدم الإنجليزية (EFA)، والتي تتولى بدورها توزيع هذه الأموال على الجهات والمؤسسات الخيرية المستحقة.
إرث جيل بيكهام المستمر
ما يزال هذا التقليد النبيل، الذي أطلقه جيل العمالقة بقيادة ديفيد بيكهام، غاري نيفيل، ستيفن جيرارد، وجون تيري، قائماً وقوياً عبر الأجيال المتعاقبة بعد مرور 19 عاماً.
وتشير التقديرات إلى أن حجم التبرعات التي قدمها اللاعبون الإنجليز طوال هذه السنوات تجاوز حاجز الـ 20 مليون يورو، تجسيداً لقول النجم السابق فرانك لامبارد بأن تمثيل الوطن شرف تكتمل قيمته بالقدرة على المساعدة ورفع الوعي خارج المستطيل الأخضر.
اللعب للوطن شرف وليس تجارة
يبلغ المقابل المالي الذي يتقاضاه اللاعب لارتداء قميص منتخب إنجلترا نحو 2,400 يورو للمباراة الواحدة، يضاف إليها مكافآت الفوز والتقدم في الأدوار الإقصائية.
ورغم ضخامة هذه المبالغ مع توالي المباريات، فإن لاعبي إنجلترا يجمعون على أن تمثيل بلادهم هو شرف وطني خالص وليس صفقة تجارية، وهو ما أكده بيكهام عام 2007 بمسؤوليته كقائد للفريق في رد الجميل للمجتمع.