تواجه كرة القدم الفرنسية هزة تاريخية جديدة؛ فبعد أن نجا أولمبيك ليون سابقاً من الهبوط لأسباب اقتصادية، تلقى نادي جيروندان دي بوردو العريق عقوبة قاسية بالهبوط رسمياً إلى الدرجة السادسة (دوري الهواة)، مما يضعه على حافة الإفلاس التام إثر رفض استئنافه من قبل الهيئة المالية للكرة الفرنسية (DNCG).
بداية الانهيار المالي
بدأت أزمة النادي عقب استحواذ رجل الأعمال جيرارد لوبيز عليه عام 2021، وهو الذي أُقيل سابقاً من إدارة نادي ليل لأسباب مالية. وتوالت النكسات سريعاً؛ حيث هبط بوردو إلى الدرجة الثانية في الموسم التالي مباشرة، ليتدحرج بحلول عام 2024 إلى درجات أدنى ويُوضع تحت الحراسة القضائية وإعادة الهيكلة بحكم المحكمة التجارية.
خطة إنقاذ لم تكتمل
شملت محاولات الإنقاذ خفضاً ضخماً للديون من 100 مليون يورو إلى 26 مليون يورو، مقابل تخلي النادي عن رخصته الاحترافية وإغلاق أكاديمية الشباب الشهيرة.
ورغم هذه التضحيات، عجزت الإدارة عن تأمين 10 ملايين يورو إضافية مطلوبة لإغلاق الميزانية وتمويل الموسم الجديد، وهي السيولة التي وعد بها لوبيز سابقاً وفشلت مفاوضات تأمينها مع صندوق "سبارتا كابيتال" الاستثماري.
الملاذ القانوني الأخير
أمام هذا الوضع الكارثي، لم يتبقَ أمام بوردو سوى خيار وحيد يتمثل في اللجوء إلى اللجنة الوطنية الأولمبية والرياضية الفرنسية لطلب الوساطة والمصالحة، وهي الخطوة القانونية الأخيرة التي سبق للنادي استخدامها بنجاح لإنقاذ نفسه في عامي 2022 و2024.