تُعد بطولة كأس العالم المحك الأبرز الذي يرسم مسيرة لاعبي كرة القدم بين ليلة وضحاها صعوداً أو هبوطاً.
وفي نسخة مونديال 2026، يبرز النجم الإسباني داني أولمو، صانع ألعاب نادي برشلونة، كأحد أهم مفاتيح لعب الماتادور المتأهل للمباراة النهائية، وسط تساؤلات متزايدة من الصحافة الرياضية الأوروبية حول ما إذا كان ينال التقدير والتقييم الحقيقي الذي يستحقه عطفاً على مستوياته الاستثنائية.
اعتراف ألماني بالعبقرية التكتيكية
طرحت مجلة "كيكر" الألمانية الشهيرة تساؤلاً علنياً حول ما إذا كان أولمو هو اللاعب الأكثر تعرضاً للإجحاف والظلم التقييمي في المونديال الحالي.
ووصفت المجلة صانع الألعاب الإسباني بأنه "المفتاح الهجومي الأفضل" لفك تكتلات الدفاع المنخفض، مؤكدة في أطروحتها أن أولمو يمتلك قدرة فريدة على التجلي والتألق في الأوقات الحاسمة والمباريات الكبرى التي يحتاجه فيها فريقه بشدة.
أرقام خفية تتجاوز الإحصاءات التقليدية
من جانبها، أكدت صحيفة "فويتبال" الهولندية أن الأرقام التقليدية تعجز عن قياس التأثير الفعلي لأولمو على أرض الملعب، مستشهدة بمواجهته الأخيرة ضد فرنسا.
فرغم قيامه بـ 30 تمريرة فقط طوال اللقاء، كشفت بيانات "فيفا" المتقدمة عن تحركات إعجازية للنجم الإسباني؛ حيث تحرك بدون رقابة دفاعية 60 مرة ليكون متاحاً للتمرير، وطلب الكرة بين خطوط الخصم في 41 مناسبة، وهو رقم قياسي لم يقترب منه أي لاعب آخر في الملعب.
ملك التمريرات الحاسمة وإرث لايبزيغ
ولم تكن تمريرة أولمو الحاسمة لبيدرو بورو في نصف النهائي ضد فرنسا مجرد لقطة عابرة، بل جعلته رسمياً اللاعب الإسباني الأكثر تقديماً للتمريرات الحاسمة في تاريخ مشاركات بلاده بالبطولات الكبرى (اليورو وكأس العالم) برصيد 8 تمريرات.
هذا التألق لا يبدو مفاجئاً للأوساط الرياضية في ألمانيا، التي عاصرت إبداعاته مع لايبزيغ بين عامي 2020 و2024، حيث سجل هناك 29 هدفاً وصنع 34 أخرى خلال 148 مباراة.