انعكست تصريحات أسطورة كرة القدم الأرجنتيني الراحل، دييغو أرماندو مارادونا، التي أدلى بها عام 2018، بشكل دقيق على واقع كأس العالم الحالي المقام في المكسيك والولايات المتحدة وكندا، حيث صدقت توقعاته بشأن زيادة الفواصل الإعلانية وإطالة زمن المباريات.
تحذير مبكر من "تجارة" كرة القدم
قبل عامين من وفاته، انتقد مارادونا بحدة اختيار الملف الثلاثي لاستضافة المونديال، مؤكدًا غياب الشغف الرياضي لدى الدول المنظمة مقارنة بالهدف التجاري.
وسخر الراحل حينها من مساعي الجانب الأمريكي لتقسيم المباراة إلى فترات تتيح بث إعلانات تجارية مكثفة، وهو ما نراه اليوم عبر استراحات الترطيب التي تحولت بوضوح إلى نوافذ إعلانية ضخمة مستغلة درجات الحرارة المرتفعة.
مباريات ممتدة تتجاوز الوقت الأصلي
تطابقت توقعات الأسطورة الأرجنتيني مع الواقع الحالي للمونديال، حيث باتت معظم المباريات تصل بالفعل إلى 100 دقيقة في وقتها الإجمالي دون الحاجة للوصول إلى الأشواط الإضافية أو ركلات الترجيح، وهو السيناريو الذي توقعه مارادونا بدقة عندما تحدث ضاحكًا عن خوض اللاعبين لـ 100 دقيقة من اللعب الفعلي لخدمة الدعاية.
مشوار المكسيك ومحطة ثمن النهائي
لم تقتصر نبوءة مارادونا على الجوانب التنظيمية بل شملت الأداء الفني، حيث انتقد أحقية المكسيك في استضافة البطولة مقارنة بمردودها التاريخي الذي ينتهي دائمًا بمغادرة البطولة بعد الفوز بمباراتين أو مواجهة الكبار.
ورغم تحقيق المنتخب المكسيكي ("الثلاثي") لأربعة انتصارات حتى الآن، إلا أنه يواجه اختبارًا حقيقيًا وصعبًا أمام نظيره الإنجليزي في دور الـ 16.