حقق المنتخب السويسري تأهلاً تاريخياً إلى الدور ربع النهائي في بطولة كأس العالم بعد فوزه المستحق على نظيره الجزائري بنتيجة (2-0) في المباراة التي جمعتهما على ملعب "بي سي بلايس" في فانكوفر.
ويعد هذا العبور إنجازاً غير مسبوق لمنتخب "لا ناتي" الذي لم يذق طعم الفوز في الأدوار الإقصائية للمونديال منذ عام 1938، كاسراً عقدة استمرت 88 عاماً، ليضرب موعداً في الدور المقبل مع الفائز من مواجهة غانا وكولومبيا.
هيمنة سويسرية مبكرة بقيادة مانزامبي
بدأ المنتخب الجزائري المباراة بقوة خلال الدقائق العشر الأولى عبر تمريرات سريعة أربكت الدفاع السويسري، إلا أن هذا النشاط لم يدم طويلاً.
وسرعان ما فرضت سويسرا إيقاعها بفضل تألق نجمها الشاب بريل مانزامبي (19 عاماً)، الذي انطلق بكرة قوية من منتصف الملعب متجاوزاً المدافعين، ليمرر كرة حاسمة لزميله بريل إمبولو الذي أودعها الشباك في الدقيقة العاشرة، وهو الهدف الذي تسبب في تراجع الأداء الجزائري وغياب فاعلية نجومه كـمحرز وأوار ومازة.
لدغة ندوي تبدد آمال الجزائر
ومع مطلع الشوط الثاني، استغل المنتخب السويسري حالة التفكك الدفاعي للمنتخب الجزائري؛ حيث أسفر خطأ دفاعي ثلاثي في إبعاد الكرة عن وصولها إلى دان ندوي أمام منطقة الجزاء، ليسددها بقوة معلناً الهدف الثاني لسويسرا.
هذا الهدف شكل صدمة قوية لرجال المدرب مراد ياكين، في حين عجز "محاربو الصحراء" عن إبداء أي رد فعل هجومي أو بناء لعب منظم لتقليص الفارق.
صمود كوبيل والوداع الأخير لمحرز
شهدت الدقائق الأخيرة محاولات جزائرية خجولة لم تشكل خطورة على مرمى الحارس يان كوبيل، في حين أهدرت سويسرا فرصاً محققة لزيادة الغلة، أبرزها تسديدة فابيان ريدر التي استقرت بغرابة في يد الحارس لوكا زيدان.
وبهذه النتيجة ودعت الجزائر البطولة بأداء مخيب للآمال، في مباراة رُجح أن تكون الأخيرة للنجم رياض محرز في منافسات كأس العالم، بينما تستعد سويسرا لخوض مواجهتها المقبلة يوم الثلاثاء 7 يوليو في فانكوفر.