تحمل منافسات كأس العالم دائماً قصصاً إنسانية مؤثرة تتجاوز المستطيل الأخضر، ولعل أبرزها في نسخة 2026 هي قصة حارس مرمى منتخب باراغواي، أورلاندو جيل (26 عاماً).
الحارس الذي تحول إلى بطل قومي في بلاده، بات على أعتاب استعادة أثمن مقتنياته العاطفية التي اضطر لبيعها سابقاً في قصة تضحية حركت مشاعر مجتمع كرة القدم العالمي.
تألق مونديالي لافت
صنع جيل الحدث في المونديال الحالي بعدما قاد منتخب بلاده "الألبيروخا" إلى دور الـ16، إثر تألقه في ركلات الترجيح أمام ألمانيا وتصديه لركلتي كاي هافيرتز وولتيمادي.
هذا التألق الرياضي الكبير سلط الضوء على معاناة قاسية عاشها الحارس قبل سنوات، عندما واجه ظروفاً مادية طاحنة هددت حياة أسرته.
تضحية من أجل الحياة
خلال فترة الجائحة، رُزق جيل بطفله "لاوتارو" الذي وُلد مبكراً واحتاج لعناية مركزة مكلفة.
وفي ظل غياب الاستقرار المالي للحارس الشاب آنذاك، اضطر لبيع كل معداته الرياضية، وصولاً إلى قميص ظهوره الأول مع منتخب باراغواي للشباب (تحت 20 سنة)، حيث باعه بمبلغ زهيد لا يتجاوز 30 دولاراً لتأمين مصاريف العلاج؛ وهي مرحلة صعبة أكدتها زوجته ميليسا موضحاً أنهم تابعوا مونديال 2022 عبر هاتف مكسور وشبكة إنترنت مستعارة.
مكافأة الصديق الوفي
مع بزوغ نجم الحارس في البطولة الحالية، أطلق المشجعون حملة للبحث عن القميص المفقود، لتأتي المفاجأة من صديق طفولته "بيدرو سواريز".
وتبين أن سواريز هو من اشترى القميص حينها بقصد مساعدة صديقه سرّاً واحتفظ به طوال السنوات الماضية، وأعلن الآن أنه سيعيد القميص لجيل دون مقابل، مشترطاً عليه مازحاً الفوز في المباراة القادمة أمام فرنسا.