يحتضن ملعب "أزتيكا" الشهير مواجهة مرتقبة تجمع بين منتخبي إنجلترا والمكسيك ضمن منافسات بطولة كأس العالم 2026، ليعيد إلى الأذهان ذكريات الموقعة التاريخية التي شهدها الملعب ذاته قبل أربعين عاماً في مونديال 1986، وتحديداً المباراة الأيقونية التي أقصت فيها الأرجنتين المنتخب الإنجليزي بهدفي الأسطورة دييغو مارادونا.
عودة إنجلترا إلى مسرح "يد الله" وهدف القرن
تأتي هذه المواجهة لتسجل العودة الأولى للمنتخم الإنجليزي إلى ملعب "أزتيكا" منذ خسارته الشهيرة في ربع نهائي مونديال 1986 بنتيجة (2-1) أمام الأرجنتين.
وشهدت تلك المباراة تسجيل مارادونا لهدفين خُلِّدا في تاريخ كرة القدم؛ الأول جاء بلمسة يد شهيرة وصفها لاحقاً بأنها "بيد الله"، والثاني بمراوغة أسطورية تجاوزت خمسة لاعبين إنجليز وحارس المرمى، ليُصنف كـ "هدف القرن".
ويسعى قائد المنتخب الحالي هاري كين لقيادة فريقه لتجاوز عقبة المكسيك والعبور إلى ربع النهائي.
صاحب الأرض يتسلح بالتاريخ والمدرب أغيري
في المقابل، يدخل المنتخب المكسيكي اللقاء مستفيداً من عاملي الأرض والجمهور على ملعبه التاريخي الذي مثل "تميمة حظ" له في مونديال 1986.
ويقود المكسيك حالياً المدرب خافيير أغيري، وهو اللاعب الوحيد في التشكيلة الحالية الذي خاض غمار تلك البطولة كلاعب، حيث ساهم حينها في قيادة بلاده لمعادلة أفضل إنجاز تاريخي لها بالوصول إلى ربع النهائي، بعد الفوز في ثلاث مباريات والتعادل في واحدة على أرضية هذا الملعب.
صدام كلاسيكي في المونديال الثلاثي
تكتسب المباراة أهمية بالغة لكونها تجمع الدولة المضيفة، المكسيك، بمخترعي كرة القدم، المنتخب الإنجليزي، في إطار منافسات كأس العالم 2026.
وتحمل المواجهة طابعاً ثأرياً وتاريخياً؛ فبينما تبحث إنجلترا عن كسر عقدة "أزتيكا" والتأهل، تطمح المكسيك إلى تكرار أمجاد 1986 وتجاوز عقبة الإنجليز للوصول إلى أدوار متقدمة وإسعاد الجماهير العريضة في العاصمة مكسيكو سيتي.