تأهل المنتخب الفرنسي إلى الدور ربع النهائي لبطولة كأس العالم بعد تحقيقه فوزاً صعباً وثميناً على نظيره الباراغوياني بهدف نظيف، في مباراة معقدة أقيمت وسط ظروف مناخية قاسية في فيلادلفيا، حيث بلغت الحرارة المحسوسة 38 درجة مئوية مع جفاف شديد في أرضية الملعب أعاق حركة الكرة.
وسجل كيليان مبابي هدف اللقاء الوحيد من ركلة جزاء، ليضرب "الديوك" موعداً مرتقباً في الدور المقبل مع المنتخب المغربي في مدينة بوسطن.
صمود باراغوياني وتكتيك معقد يخنق النجوم
شهد الشوط الأول سيطرة فرنسية واضحة على الاستحواذ ولكن دون فاعلية هجومية حقيقية، حيث واجه زملاء مبابي أسلوباً دفاعياً شرساً وقاسياً من لاعبي باراغواي الذين اعتمدوا على الضغط العالي والالتحامات البدنية لتعطيل مفاتيح اللعب الفرنسية.
وتأثر الهجوم الفرنسي بغياب أوليستي بسبب مشاكل التقرحات الناتجة عن الحرارة، وتراجع أداء ديمبيلي، في حين ألغى الحكم هدفاً لكوندي بداعي وجود خطأ سابق، لينتهي نصف اللقاء الأول بنجاح باراغواي في جر فرنسا إلى معركة تكتيكية معقدة في وسط الملعب.
بدلاء فرنسا يصنعون الفارق والحسم من نقطة الجزاء
تبدل الحال في الشوط الثاني مع دخول البديل برادلي باركولا ودزيري دويه الذي أضفى حيوية كبيرة على الرواق الهجومي، ونجح بذكائه في اقتناص ركلة جزاء في الدقيقة 65 بعد تعرضه للعرقلة من المدافع دييغو غوميز داخل منطقة الست ياردات.
ورغم محاولات لاعبي باراغواي للتأثير النفسي وتخريب عشب نقطة الجزاء، تقدم كيليان مبابي بكل هدوء وسدد الكرة ببراعة على يمين الحارس أورلاندو جيل، مسجلاً هدفه الخامس على التوالي من ركلات الجزاء الدولية ومؤكداً تفوقه في الأوقات الحرجـة.
صراع الكرة الذهبية والعبور نحو قمة بوسطن
وبهذا الهدف الثمين، رفع مبابي رصيده إلى سبعة أهداف في المونديال ليعادل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في صراع المنافسة التاريخية على الكرة الذهبية، رغم أنه لم يقدم أفضل مستوياته وتعرض لاستفزازات متكررة من مدافعي الغواراني.
وفي الدقائق الأخيرة، حاولت باراغواي العودة وسط حالة من الاندفاع الهجومي العشوائي، مما أسفر عن توتر الأجواء والتحامات عنيفة أبرزها تعرض كوندي لصفعة من غالارزا، قبل أن يطلق الحكم صافرة النهاية معلناً تأهل فرنسا الرسمي لمواجهة المغرب.