وصل النجم الإيطالي جيانلوكا زامبروتا إلى نادي برشلونة الإسباني عام 2006، مباشرة بعد تتويجه بلقب كأس العالم مع منتخب بلاده، حيث كان يُصنف حينها كأحد أفضل الأظهرة في عالم كرة القدم.
ورغم قضائه موسمين فقط بقميص البلاوغرانا وتتويجه بلقب كأس السوبر الإسباني، إلا أن كواليس توقيعه شهدت تحولاً مثيراً، حيث كان قريباً جداً من الانتقال إلى الغريم الأبدي ريال مدريد.
شرارة الانتقال وأزمة "كالتشيوبولي"
أوضح زامبروتا في مقابلة حديثة مع صحيفة "آس" الإسبانية أن الغموض الذي أحاط بمستقبل يوفنتوس وميلان بعد فضيحة "كالتشيوبولي" الشهيرة فتح باب الرحيل أمام اللاعبين خلال مونديال ألمانيا.
وأشار إلى أن فرصة الانتقال إلى برشلونة بدأت تتبلور بفضل مواطنه ديميتريو ألبرتيني، الذي لعب سابقاً للنادي الكتالوني ويرتبط بعلاقة قوية مع الرئيس خوان لابورتا، حيث ساهم إيجابياً في تسهيل الصفقة التي شملت أيضاً المدافع الفرنسي ليليان ثورام.
رفض ريال مدريد وتحديات جديدة
كشف المدافع الإيطالي السابق أن مدربه السابق فابيو كابيلو حاول جاهداً ضمه إلى صفوف ريال مدريد رفقة الثنائي فابيو كانافارو وإيمرسون، إلا أنه فضّل خوض تحدٍ مختلف مع برشلونة.
وأكد زامبروتا أن اختياره للفريق الكتالوني، الذي كان بطلاً لأوروبا حينها، جاء مدفوعاً برغبته في المشاركة ببطولات جديدة لم يسبق له اللعب فيها، مثل كأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية.
صدمة الفلسفة الهجومية الكتالونية
اعتبر زامبروتا، الذي كان يبلغ 29 عاماً آنذاك، أن تلك الانتقالة تمثل فرصته الكبيرة الأخيرة في الملاعب، معترفاً بصعوبة التكيف في البداية مع أسلوب لعب برشلونة.
واختتم حديثه بالإشارة إلى الفارق التكتيكي الكبير، حيث كان النادي الكتالوني مهووساً بالهجوم والضغط المتقدم في مناطق الخصم لاستعادة الكرة سريعاً، وهو أسلوب مغاير تماماً للمدرسة الدفاعية الإيطالية التي نشأ فيها.