حققت بلجيكا انتصاراً عريضاً ومفاجئاً على نظيرتها الولايات المتحدة بنتيجة (4-1)، لتتأهل إلى الدور المقبل وتضرب موعداً مرتقباً مع المنتخب الإسباني.
وشهدت المواجهة إثارة واسعة صاحبتها أجواء مشحونة سَبقت اللقاء برزت فيها قرارات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وتصريحات سياسية لافتة.
شياطين بلجيكا يستيقظون ومغامرة غارسيا تنجح
دخل المنتخب البلجيكي المباراة مدفوعاً بجدل كبير شهدته الساعات الـ48 الماضية بسبب قرارات جياني إنفانتينو وتصريحات دونالد ترامب، وهو ما أشعل حماس "الشياطين الحمر" بعد خمول طويل في البطولة.
وفاجأ المدرب رودي غارسيا الجميع بترك نجومه دي بروين، ودوكو، ولوكاكو على مقاعد البدلاء، إلا أن تشكيلته البديلة أثبتت فعاليتها فوراً؛ حيث فرضت بلجيكا سيطرتها مبكراً وسجل دي كيتيليري هدف التقدم في الدقيقة التاسعة.
ورغم خروج أونانا مصاباً، وإدراك تيلمان التعادل لأمريكا من ركلة حرة انحرفت في الحائط، ردت بلجيكا سريعاً بهدف ثانٍ عبر دي كيتيليري أيضاً لينتهي الشوط الأول بتقدم بلجيكي مستحق.
أخطاء الحارس فريز تقضي على آمال المضيف
حاول مدرب الولايات المتحدة ماوريسيو بوتشيتينو تدارك الموقف في الشوط الثاني عبر إشراك رينا بدلاً من ديست لكسب السيطرة، وتراجع المنتخب البلجيكي لحماية تقدمه.
وفي الوقت الذي بحث فيه أصحاب الأرض عن التعادل، ارتكب الحارس الأمريكي فريز خطأً فادحاً بالتباطؤ بالكرة خارج منطقة الجزاء، لينتزعها دي كيتيليري ويمررها إلى فاناكين الذي أسكنها الشباك الخالية محرزاً الهدف الثالث في الدقيقة 57، مما أصاب المنتخب الأمريكي بصدمة معنوية قاسية وقضى على خطورته الهجومية.
لوكاكو يطلق رصاصة الرحمة ويوجه رسالة لإنفانتينو وترامب
أجرى رودي غارسيا تبديلات هجومية بدخول دوكو ولوكاكو لإغلاق اللقاء، وسط استسلام تام من الجانب الأمريكي الذي عجز فيه بالوغون عن اختراق الدفاع البلجيكي وحارس المرمى كورتوا.
وفي الأنفاس الأخيرة من المباراة (الدقيقة 93)، كرر الحارس الأمريكي فريز هفوته مهدياً الكرة إلى البديل روميلو لوكاكو الذي لم يتردد في تسجيل الهدف الرابع، ليؤكد تفوق بلجيكا الكاسح ويقضي تماماً على آمال المضيفين في البطولة، موجهين رسالة عملية بأن حسم المباريات لا يكون إلا داخل الملعب.