في مقابلة حصرية من داخل إحدى الغرف الشرفية لملعب "جالاكسي" في لوس أنجلوس، كشف النجم الإسباني الشاب لامين يامال (18 عاماً) عن استعداده التام لخوض ربع نهائي كأس العالم أمام بلجيكا.
ورغم اعترافه بعدم تقديم "مباراته الكبرى" في البطولة حتى الآن بسبب افتقاره لإيقاع اللعب إثر إصابة سابقة أبعدته لشهرين، إلا أنه أبدى تفاؤلاً كبيراً وثقة عالية، محذراً المنافسين بأن الجزء الأفضل من أدائه قد حان وقته الآن في الأدوار الحاسمة.
نضج يفوق السنين ومواجهة إيجابية للضغوط
يتميز نجم برشلونة بنضج ملفت يتجاوز عمره، وهو ما يعزوه إلى تجاربه المبكرة ودعم زملائه المخضرمين في المنتخب.
ولا يرى يامال في اعتماد إسبانيا عليه أو في تصريحات زملائه –مثل القائد رودري– أي عبء يذكر، بل يعتبر ثقة الجماهير دافعاً للاستمتاع بكرة القدم.
وباحترافية عالية، يتقبل النجم الشاب الانتقادات برحابة صدر معتبراً إياها حافزاً إيجابياً، ومؤكداً أن التركيز على تحقيق الانتصارات المتتالية هو الرد الأمثل الذي يجعل المشككين يصمتون في النهاية.
صرامة ذاتية وروح قتالية
يقر يامال بأنه ناقد ذاتي صارم، حيث لم يصل بعد إلى طموحاته الشخصية سواء مع المنتخب أو في ناديه.
وأوضح أن التوتر الذي قد يلاحظه البعض عليه داخل الملعب، والذي أشار إليه المدرب دي لا فوينتي، لا ينبع من هوسه بتسجيل الأهداف، بل من رغبته العارمة في رفع مستوى اللعب وصناعة الفارق.
وتتجلى هذه الروح في التزامه التكتيكي العالي، حيث لم يتردد في أداء أدوار دفاعية شاقة لتعطيل مفاتيح لعب الخصم، كما حدث أمام البرتغالي نونو مينديز في المباراة السابقة.
التحدي البلجيكي وأحلام النادي الكتالوني
مع اقتراب الحسم، يشعر يامال بحماس مضاعف لمواجهة بلجيكا وحارسها العملاق تيبو كورتوا، مستمداً الثقة من الإطاحة بالمنتخب البرتغالي القوي.
وفي سياق متصل بالمونديال، أبدى يامال إعجابه الشديد بالمستويات المذهلة التي يقدمها ليونيل ميسي وبقية أساطير اللعبة في البطولة.
أما على صعيد الأندية، فقد فتح يامال ذراعيه مرحباً بالأنباء التي تربط المهاجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز بالانتقال إلى برشلونة، مؤكداً أنه يمتلك أسلوب لعب يتناسب تماماً مع الفلسفة الكتالونية.