قال طبيب القلب غوستافو دي نيرو، خلال محاكمة المتهمين في قضية وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، إن الفريق الطبي المسؤول عن حالته تجاهل مؤشرات متكررة كانت تدل على تفاقم حالته القلبية، مؤكداً أن تلك العلامات كانت تستوجب تصعيد مستوى الرعاية الطبية.
علامات تحذيرية واضحة
وأوضح دي نيرو أن مارادونا أظهر خلال الأسبوعين الأخيرين من حياته، أثناء خضوعه للرعاية المنزلية، عدة مؤشرات مقلقة، بينها احتباس السوائل، وصعوبة التنفس، وتغير مستوى الوعي، إضافة إلى تسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم.
واعتبر أن اجتماع هذه الأعراض كان يستدعي الاشتباه في إصابته بفشل القلب والتدخل طبياً.
تاريخ مرضي ومؤشرات لم تُتابع
استند طبيب القلب في تقييمه إلى التاريخ المرضي لمارادونا، خصوصاً إصابته بفشل القلب عام 2000 وتشخيصه لاحقاً باعتلال عضلة القلب التوسعي.
وقال إن الأضرار الناجمة عن تعاطي مواد سامة تترك آثاراً مزمنة ومؤثرة، مشيراً إلى أن مارادونا توقف قبل وفاته بفترة قصيرة عن تناول دواء ضغط الدم، رغم أهمية هذه الأدوية في علاج ارتفاع ضغط الدم وفشل القلب معاً.
كما أشار دي نيرو إلى أن الفحوص التي أجريت لمارادونا كانت محدودة، وأن فحوصاً أكثر دقة كان يمكن أن تساعد في تقييم حالته القلبية.
ووفق شهادة سابقة خلال المحاكمة، منع طبيبه ليوبولدو لوكي في سبتمبر 2020 إجراء إحدى هذه الدراسات في عيادة متخصصة.
وفاة مارادونا ومحاكمة المتهمين
توفي مارادونا في 25 نوفمبر 2020 إثر وذمة رئوية حادة لدى مريض يعاني من اعتلال عضلة القلب المزمن، تفاقم بسبب فشل القلب.
ويحاكم في القضية عدد من الأطباء والعاملين في فريقه الطبي، بينهم جراح الأعصاب ليوبولدو لوكي والطبيبة النفسية أغوستينا كوساتشوف، بتهمة القتل البسيط مع نية محتملة، إلى جانب متهمين آخرين من الفريق الطبي والتمريضي.