
يتواصل البحث داخل أروقة نادي ريال مدريد عن حلول جذرية لمعضلة خط الوسط التي تؤرق الفريق منذ فترة؛ فمنذ رحيل الثنائي الأسطوري توني كروس ولوكا مودريتش، يفتقد النادي الملكي إلى المحرك المبدع القادر على الربط بين الخطوط وقيادة الهجمات بالنجاعة المطلوبة.
وكان الرهان في الميركاتو الحالي منصباً على حسم صفقة الإسباني رودري لحل هذه الأزمة الفنية، غير أن رفض اللاعب للفكرة أعاد إدارة النادي والمدرب إلى نقطة الصفر.
ولم تكن مشكلة الوسط هي العائق الوحيد أمام النادي العاصمي؛ إذ يعاني الفريق بالتوازي من أزمة أخرى ليست بالجديدة في مركز قلب الدفاع، والتي لطالما شكلت صداعاً حقيقياً لكل المدربين الذين تعاقبوا على تدريب "الميرينغي".
وليس المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو استثناءً من هذه المعاناة؛ حيث لا يملك في الوقت الحالي سوى ثلاثة مدافعين متاحين فقط لخوض مباراة افتتاح الدوري الإسباني يوم 22 من الشهر الجاري أمام إسبانيول في برشلونة.
وتقتصر الخيارات المتاحة أمامه على أنطونيو روديغر، وإبراهيما كوناتي، ودين هويسن، وذلك في ظل غياب الثنائي راؤول أسينسيو وإيدير ميليتاو بسبب الإصابة.
ولم تقدم الشراكة بين روديغر وهويسن خلال المباريات التحضيرية لمرحلة ما قبل الموسم أي مؤشرات أو ضمانات توحي بالثقة الكاملة في خط الدفاع.
وفي المقابل، لم يشارك كوناتي بعد في أي مباراة رسمية بقميص الفريق، كما أن مستواه في بطولة كأس العالم الأخيرة لم يكن مشجعاً بالشكل الكافي.
هذه الوضعية المعقدة أجبرت مورينيو على الاستعانة بمدافعين شباب من أكاديمية النادي خلال أول مباراتين وديتين، ويبقى التساؤل قائماً حول ما إذا كان المدرب البرتغالي سيعتمد على عناصر الأكاديمية مجدداً في الاختبار الرسمي الأول أمام إسبانيول.
ومنذ يومه الأول في قيادة الفريق، يواصل المدرب البرتغالي المطالبة بضرورة التعاقد مع مدافعَين مركزيين.
ورغم نجاح ريال مدريد في حسم صفقة كوناتي، إلا أن مورينيو لا يزال يصر على جلب مدافع إضافي. وقد تتحقق رغبة المدرب فقط في حال رحيل راؤول أسينسيو عن النادي، وهو سيناريو يبدو مستبعداً في الوقت الراهن بعدما ساهمت إصابته الأخيرة في ثبيط عزيمة الأندية المهتمة بالحصول على خدماته.
ويبقى الأمل الكبير متعلقاً ببرنامج تعافي البرازيلي إيدير ميليتاو، الذي بدأ بالفعل تدريباته على أرضية ملعب "فالديبيباس"، حيث تشير التقديرات إلى إمكانية عودته للمشاركة في المباريات خلال شهر أكتوبر المقبل.
ومع ذلك، تظل الشكوك الكبرى محيطة بمستواه الفني والبدني عقب تعرضه لإصابتين خطيرتين على مستوى الركبة، جاءتا في توقيت حساس وكان فيه اللاعب في أوج عطائه الكروي.