أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رسمياً إقالة كيفن لامور (46 عاماً)، الرئيس التنفيذي للعمليات، بعد انتقاده بشجاعة الخطة المثيرة للجدل التي يقودها رئيس الفيفا جياني إنفانتينو لجمع 20 مليار جنيه إسترليني عبر بيع حصص في كأس العالم وبطولات أخرى.
وبحسب ما أوردته صحيفة "التايمز"، قال متحدث باسم الفيفا: "انتهت علاقة العمل بين الفيفا وكيفن لامور بصفته الرئيس التنفيذي للعمليات في الفيفا. يشكر الاتحاد الدولي لكرة القدم كيفن على خدمته لمدة عامين ويتمنى له كل التوفيق في المستقبل. لن يتم الإدلاء بأي تعليق آخر حول هذا الموضوع".
وفي السياق ذاته، كشف الأمين العام ماتياس غرافستروم الخبر للموظفين ولِكبار المسؤولي عبر البريد الإلكتروني، موضحاً أنه "بعد المناقشات الأخيرة، اتفق الفيفا ومدير العمليات كيفن لامور على الانفصال بعد دراسة متأنية ومع احترام كبير لكيفن شخصياً ومهنياً".
وأشاد غرافستروم بمساهمات لامور وإشرافه على تغييرات كبيرة وإعادة تحسين العلاقات منذ انضمامه في نوفمبر 2024.
هجوم ناري ورسالة مبدئية من لامور
وكان لامور قد خاطر بسمعته ووظيفته عندما أصدر بيانه اللاذع ضد المشروع في 31 يوليو، مؤكداً أن إنفانتينو تصرف بمفرده لتمرير الخطة: "بكل وضوح ومباشرة: المشروع الذي أثار كل هذا الجدل والنقاش ليس مشروعًا تابعًا للفيفا، بل هو مشروع شخص واحد. لم يكن نواب رئيس الفيفا، وأعضاء المجلس، والاتحادات القارية، والاتحادات، واللاعبون، والروابط، والأندية، والجماهير هم الوحيدون الذين تم تجاهلهم، بل تم تضليل إدارة الفيفا نفسها أيضاً".
وأضاف لامور مشدداً على أزمة الحوكمة: "إن هذا التضليل بالتجاهل على مدى شهور عديدة وهذه الممارسة الأحادية للسلطة تدل على انعدام الثقة، والشفافية، والتمييز، والحوكمة الرشيدة، وانعدام الاحترام بشكل خطير.. أتي الوقت ليطرح القادة السياسيون الأسئلة الصحيحة ويتخذوا القرارات المناسبة". وختم موضحاً موقفه: "لدي واجب الولاء لقيم معينة وللتربية التي تلقيتها، وواجب دعم زملائي الذين يتعرضون للازدراء والترهيب. وإذا كان ذلك يعني أنني سأفقد وظيفتي، فليكن.. على الأقل سأنام قرير العين الليلة".
تغييرات وهجوم قاري يطالب بالاستقالة
ولم تقتصر التغييرات الهيكلية في الفيفا على لامور، بل طالت أيضاً كارلوس كورديرو، كبير مستشاري إنفانتينو، في ظل استمرار تمسك الرئيس السويسري بكرسيه رغم موجة الغضب العارمة.
وكانت اتحادات (اليويفا، الكونكاكاف، والاتحاد الآسيوي) قد اتهمت إنفانتينو الأسبوع الماضي بـ "خيانة الثقة من خلال الخداع".
وعلمت صحيفة "صن سبورت" أن هذه الاتحادات الثلاثة تمارس ضغوطاً مكثفة على إنفانتينو لإجباره على الاستقالة فوراً وعدم الترشح لولاية رابعة في مارس. بالتوازي مع ذلك، صرّح رئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس بأن حقبة إنفانتينو قد "انتهت" وأنه "يدمر جوهر كرة القدم".
تسريبات ودوري السوبر وفضيحة شخصية
وإلى جانب محاولات خصخصة كأس العالم، كشفت وثائق مثيرة للجدل أن إنفانتينو كان يخطط للشراكة مع مشروع الدوري الأوروبي الممتاز المنشق (سوبر ليغ) تحت مسمى "دوري السوبر التابع للفيفا".
وفي تداعيات متزامنة، ذكرت صحيفة "التلغراف" أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم دفع مبلغاً مكوناً من ستة أرقام لعشيقة مزعومة لإنفانتينو المتزوج أثناء توليه منصب الأمين العام سابقاً.
كما كشفت صحيفة "صن سبورت" عن ضربة جديدة للرئيس المحاصر، تتجسد في رفض نادي مسقط رأسه (زوغ 94 في سويسرا) دعم قيادته.